وقفت على أربع نسخ من كتاب مفتاح الوصول، وعلى نسخة واحدة من الخلاصة مجردة عن الشرح:
أما نسخة الخلاصة فهي محفوظة بمؤسسة علال الفاسي بالرباط تحت رقم (٧٤٧)، عدد صفحاتها تسع صفحات. مكتوبة بخط مجوهر جميل.
وكتبت بخط الشيخ عبد الله بن محمد بن حمزة. وقد وضعت فيما يلي بالصفحة الموالية صورة من صفحتها الأولى.
[ ٦٢ ]
وأما بالنسبة لمفتاح الوصول، فإنه يمكن تقسيم النسخ التي وقفت عليها - بحسب ما تبين من المتابعة الدقيقة أثناء عملية التحقيق - أنها تنقسم إلى أصلين وفرعين:
أما الأصل الأول فهو النسخة المحفوظة بمؤسسة علال الفاسي بالرباط، تحت رقم (٢٣١)، وقد تبين لي بعد إجراء المقابلة بين النسخ الأربع أنها أصح النسخ على الإطلاق. ولم يذكر فيها اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ وإنما ذكر فيها تاريخ التأليف. وقدرت بناء على هذين الاعتبارين أنها بخط المؤلف.
وقد وفق الله تعالى إلى الحصول على صورة من كتاب «أسهل المقاصد» الذي كتبه الشيخ محمد الطيب في فهرسة شيوخ والده محفوظة بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم: (٢٨٤٣ د). ووجدت على الورقة الأخيرة من تلك النسخة نص الإجازة، وكتب بإزائها في الطرة ما يلي:
«من هنا خط طالب الإجازة سيدي محمد الطيب الفاسي وبعدها خط والده المجيز سيدي محمد رحم الله الجميع». وإذا بالخط المنسوب فيها لسيدي محمد الطيب هو نفس الخط الذي كتبت به نسخة مؤسسة علال الفاسي من مفتاح الوصول، فتبين بذلك أنها نسخة المؤلف، ولذلك فإنني اعتمدتها أصلا في عملية التحقيق.
وقد أثبت فيما يلي صورة للصفحة الأخيرة من هذه النسخة مع صورة من الصفحة التي تتضمن التعريف بخط سيدي محمد الطيب من أجل مقارنة الخط.
[ ٦٣ ]
وعلى هذه النسخة طرر متعددة تبين لي أنها ليست من وضع الشارح، لأن صاحب الطرر يتحدث في أثنائها عن الشارح بصيغة الغائب، فيقول «هذا الشارح». وقد ضمنت ما تبينت لي فائدته من تلك الطرر في هوامش التحقيق هنا.
الصفحة ما قبل الأخيرة من كتاب أسهل المقاصد نسخة الخزانة العامة بالرباط رقم ٢٨٨٣ د وبهامشها التعريف بخط الشيخ محمد الطيب الفاسي
[ ٦٤ ]
الصفحة الأخيرة من كتاب مفتاح الوصول نسخة مؤسسة علال الفاسي
وأما الأصل الثاني فهو النسخة المحفوظة بالخزانة العامة بالرباط، تحت رقم ٣٦٥٣ د، وقد رمزت لها هنا بحرف (ب). وهي نسخة في غاية الإتقان وجودة الخط. منقولة عن نسخة المؤلف بواسطة واحدة. وقد ذكرت بأنها أصل ثان لاعتبارين:
أحدهما: وجود اختلافات بينها وبين النسخة المعتمدة أصلا هنا.
وثانيهما: أن مواضع الخلاف بينهما ليست في أكثر الأحيان من باب التحريف والتصحيف أو الزيادة والنقصان، وإنما هي وجوه محتملة مقبولة، بل منها ما هو تصويب لما بالأصل المذكور آنفا الذي اقتنعت بأنه بخط مؤلف الشرح. ولا غرابة في ذلك نظرا لما لا يخلو منه بشر من السهو والغفلة.
وتعدد أصول الكتاب يحتمل تفسيرين، أحدهما أرجح من الثاني:
أما الاحتمال الأول والأرجح فهو أن يكون المؤلف قد أخرج من كتابه نسختين، واستدرك على نفسه في بعض المواضع. ويدل على ذلك من صنيع هذا المؤلف أنني قد وقفت على أصلين من كتابه «أسهل المقاصد»، أحدهما بخطه والثاني عليه خطه، وبينهما اختلافات متعددة.
[ ٦٥ ]
وأما الاحتمال الثاني فهو أن تكون الاختلافات بين الأصلين راجعة إلى ناسخ الأصل الثاني من نسخة المؤلف الفقيه العلامة الوزير سيدي عبد الله الفاسي.
وقد وضعت صورة من الصفحتين الأخيرة ثم الأولى منها فيما يلي:
[ ٦٦ ]
وأما الفرع الأول فهو نسخة الخزانة العامة رقم (١٠٣٩ ق)، وقد رمزت إليها هنا بحرف (د). وهي نسخة دون الأصلين المذكورين تصحيحا وضبطا، وفيها سقط وتصحيف. ولكنها متابعة في الأغلب للنسخة المحفوظة بمؤسسة علال الفاسي التي نرمز إليها هنا بعبارة الأصل.
ولذلك فقد اعتبرتها فرعا عنها.
وأما الفرع الثاني فهو نسخة الخزانة الحسنية رقم (٤٥٣٣)، وقد رمزت إليها بحرف (ج). وهي مثل النسخة (د) من جهة ما يتخللها من السقط والتصحيف. ولكنها متابعة في الأغلب للأصل الثاني أي النسخة (ب)، ولذلك فقد اعتبرتها فرعا عنها.