وهاهنا أبحاث:
أحدها: أن هذا العلم، من جملة معلوماته تعالى، فيجب إدخاله في الحد (^٣)؛ والتعبير بالمعرفة ينافيه.
ثانيها: المعرفة تشمل التصور (^٤) والتصديق (^٥)، وليس المعنيّ هاهنا إلا التصديق.
ثالثها: التعبير بالمعرفة يقتضي أن لو فقد العارف، فقد الأصول، وليس كذلك (^٦).
_________________
(١) (الطرة): لا يظهر لخروج البعض وجه، إذ بعض مسائل هذا الفن يقال فيها: هي أصول الفقه، غاية ما يدعى أن فيها مجازا وهو غير مضر.
(٢) (الطرة): لا تجوز فيه بدليل العلة التي ذكر. وصواب العبارة أن لو قال: وذكّره مع كون صاحبه مؤنثا لأنه مصدر.
(٣) (الطرة): انظر: من لنا بوجوب إدخاله في الحد مع أن إدخاله يقتضي أن علم الله تعالى بهذه القواعد يسمى «أصول الفقه»؟! وليس كذلك، كيف والأصح أن أسماء صفاته توقيفية؟! تأمل!
(٤) أضاف هنا في الأصل كلمة (التعبير) ملحقة بالسطر.
(٥) (الطرة): لا تشملها باعتبار الإضافة إلى ما بعدها، بل يتعين التصديق.
(٦) (الطرة): بل هو كذلك، فيفقد الأصول بمعنى المعرفة، ويبقى الأصول بمعنى القواعد، وقد علم أن العلم يطلق على كل من الأمرين.
[ ٨٨ ]
رابعها: الأصول، معرفة أحوال الأدلة، لا نفسها التي هي موضوعه.