هو امتحان نهاية الدراسة بالجامع. تتوّج به مزاولة التعليم سبع سنوات بالمعهد، يتنقَّل الطالب فيها في كل سنة من درجة إلى ما فوقها. ويحصل الناجح فيه على شهادة التخرج من الزيتونة، واسمها التطويع.
ولا يقبل الطالب للمشاركة في هذا الامتحان إلا بشروط:
عرضه لدفتر شهادات دروسه على لجنة مخصصة بذلك، تتولى تصفّح شهادات الشيوخ له، للتأكّد من حصوله على النصاب المطلوب من الدروس في مختلف الفنون للمشاركة في الامتحان.
وعند قبول اللجنة ترشّحه، يكلّف الطالب بإلقاء درس أمام لجنة الامتحان المعيّنة لذلك، يختاره بنفسه من كتاب مقرّر للدراسة أو تعيّنه له اللجنة. ويقضي من الوقت نصف ساعة في الإعداد لإلقاء الدرس.
وبتمام هذا الإجراء يُسجَّل الطالب في قائمة المرشّحين للمشاركة في امتحان التطويع.
ومواد الامتحان ثلاث، متنوعة بين كتابي وشفاهي.
ويعرف الامتحان الكتابي في اصطلاح جامع الزيتونة بالمقالة. ويكون في موضوع من موضوعات الفقه، إمّا في العبادات وإمّا في المعاملات. ويحدَّد الموضوع بالإعلان عنه في وقته، أمام الطلبة المشاركين في الامتحان، على طريق القرعة بسحب ورقة من الأوراق المتضمّنة لموضوعات المقالة.
[ ١ / ٢١٩ ]
فإذا اجتاز الطالب هذه المرحلة بنجاح أجري عليه الامتحان الشفاهي. ويتكوّن من مادتين هما؛ الدرس والأسئلة. ولا يقبل للمشاركة في الأسئلة إلا من ثبت نجاحه في الدرس.
وتُعيّن الدروس بسحب كل تلميذ بطاقة من بطائق مختلطة تكون بصندوق، تُحدَّد موضوع درسه من الكتاب المعيّن له.
وفي المرحلة الأخيرة يشارك المترشّح في مادة الأسئلة التي تجرى عليه في علوم: الفقه، والنحو، والصرف، والبلاغة، والمنطق، والحساب، والمساحة، والتاريخ، والجغرافية. والملاحظ أنها تكون مشتركة بين تلامذة اليوم الواحد من المتقدّمين للامتحان الشفاهي. وحفاظًا على سريّتها وعدم تسرّب شيء منها أو من أجوبتها إلى من ينتظر دوره لاجتياز الامتحان في هذه المادة، يجمع الطلبة ما سوى الأول منهم، في قاعة تُشدّد الحراسة عليها، قطعًا لضروب التحيُّل والتسمّع إلى ما يجري خارجها بقاعة الامتحان (١).