ولا غرو إذا هو - بفضل هذا التكوين - قد تفوّق في امتحاناته ومناظراته، وفي حياته العلمية والوظيفية بعد ذلك.
_________________
(١) = أراني في حضوره من آيات النجابة ما يبلغ به موشى الأماني، ويسفر عن صبح التهاني. واستمر إلى أن نال البغية. وكتب في المحرم ١٣١٧ هـ - محمد النخلي: دفتر شهادات الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور: ٢٢.
(٢) الخزانة العاشورية بمنزل الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور بالمرسى.
[ ١ / ١٥٧ ]
وأول هذه النجاحات الباهرة حصوله على شهادة التطويع في ٤ ربيع الأول ١٣١٧/ ١١ جويلية ١٨٩٩. وقد كتب له بذلك في دفتر دروسه شيوخ المجلس الشرعي الذين تتكوّن منهم لجنة الامتحان آنذاك. ونص الشهادة:
الحمد لله فاتح رموز العرفان، ومانح كنوز الفضل والإحسان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الفضلاء الأعيان.
أما بعد: فإن الفقيه النبيه الألمعي المشارك سي محمد الطاهر ابن عاشور، صاحب هذا الدفتر، ممّن تقدم لمجلس الامتحان السنوي الواقع بسراية المملكة عام التاريخ. وقضى بتقدّمه ما يلزم من واجبات فصول القرار الوزيري، المؤرخ في ٦ صفر و١٤ جوان الفارطين، الصادر في إجراء امتحان تلامذة جامع الزيتونة الأعظم - أدام الله عمرانه - الراغبين في الحصول على رتبة التطويع. ومن تلك الواجبات إقراؤه لدرس من مختصر السعد في المعاني والبيان من قول المصنف: "والتخصيص لازم للتقديم غالبًا إلى قوله: ويفيد في الجمع" وأنتج النظر أن يكون هذا المتقدم مستحقًا لرتبة التطويع. فأُذن له في ذلك لتتوفر رغبته العلمية ويجتهد في تحصيل الكمالات. والله ولي الإعانة، لا ربَّ غيره سبحانه، بتاريخ يوم الثلاثاء في ٤ ربيع الأنور و١١ جويلية ١٣١٧/ ١٨٩٩.
محمد بيرم، أحمد الشريف، إسماعيل الصفائحي، محمد الطيب النَّيفر (١).