إذا تعارض القول مع الفعل فإن الجمع بينهما هو الأولى، قال العلائي في تفصيل الإجمال "١٠٨": الجمع بين القول والفعل على بعض الوجوه الممكنة، وهي التي يسلكها المحققون في أفراد الأمثلة عن الكلام على بعض منها، ولا شك في أن هذا أولى من تقديم أحدهما على الآخر، وإبطال مقتضى الآخر، ومن الوقف أيضا لأنا متعبدون بمضمون القول وباتباعه ﷺ فيما فعله، فما يجمع بين الدليلين أولى من
[ ٨٥ ]
إلغاء أحدهما، ولا وجه للوقف مع التعبد. انتهى.
فإن لم يمكن الجمع بينهما فإن القول هو المقدم، قال العلائي في تفصيل الإجمال "١٠٥":
والحجة لتقديم القول وجوه: أنه يدل بنفسه من غير واسطة والفعل لا يدل إلا بواسطة "أي في إفادته البيان" فكان القول أقوى.
وأن تقديم الفعل يفضي إلى إبطال مقتضي القول بالكلية والعمل بالقول، وتقديمه لا يؤدي إلى ذلك، بل يحمل الفعل على أنه خاص بالنبي ﷺ، والجمع بين الدليلين ولو من وجه أولى من إلغاء أحدهما بالكلية. انتهى.
[ ٨٦ ]