إذا ثبت النص بطل القياس لأنه لا قول لأحد مع قول الله تعالى وقول رسوله ﷺ، ولأن النص هو الأصل والقياس فرع، والأصل يبطل الفرع، ولا يُبطل الفرع الأصل، وفي الحقيقة أنه ليس هناك نص في الكتاب والسنة يخالف القياس أبدًا، وإذا قيل بأن قياسًا مخالف للنص فهذا يدل على بطلان ذلك القياس، قال ابن القيم في إعلام الموقعين "٤/٢٤" بعد أن ذكر مجموعة من النصوص وافق بينها وبين القياس قال: فهذه نبذة يسيرة تطلعك على ما وراءها من أنه ليس في الشريعة شيء يخالف القياس ولا في المنقول عن الصحابة الذي لا يعلم لهم مخالف، وأن القياس الصحيح دائر مع أوامرها ونواهيها وجودًا وعدمًا
[ ٦١ ]
كما أن المعقول الصحيح دائر مع أخبارها وجودًا وعدمًا فلم يخبر الله ولا رسوله بما يناقض صريح العقل، ولم يشرع ما يناقض الميزان والعدل. انتهى.
وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى "١٩/٢٨٨": ودلالة القياس الصحيح توافق دلالة النص، فكل قياس خالف دلالة النص فهو قياس فاسد ولا يوجد نص يخالف قياسًا صحيحًا كما لا يوجد معقول صريح مخالف للمنقول الصحيح. انتهى.
[ ٦٢ ]