تأخر إسلام الصحابي لا يصح الاستدلال به على النسخ إذ يحتمل أن الصحابي الذي تأخر إسلامه سمع الحديث من صحابي آخر تقدم إسلامه فأرسل الحديث، وقد تعقب ابن حجر من ذهب إلى الاستدلال على النسخ بتأخر إسلام الصحابي فقال في الفتح "٩/١٤٩": وهو مستند ضعيف، إذ لا يلزم من تأخر إسلام الراوي ولا صغره أن لا يكون ما رواه متقدما. انتهى.
وقال الشنقيطي في مذكرة في أصول الفقه "١١١": فلا يكون حديث المتأخر ناسخا لحديث متقدم الإسلام، لاحتمال أن يكون متقدم
[ ٩٩ ]
الإسلام روى الحديث بعد متأخر الإسلام ولا مانع من ذلك عقلا ولا عادة ولا شرعا، ولأجل هذا قال بعض العلماء: لا يقدم حديث أبي هريرة على حديث طلق من هذا الوجه. انتهى.
قلت: وحديث أبي هريرة لفظه: "من مسَّ ذكره فليتوضأ". أخرجه الترمذي "١/١٢٨" وهو صحيح.
وحديث طلق لفظه: أنه سئل النبي ﷺ عن مسِّ الذكر في الصلاة، فقال: "هل هو إلا بضعة منك". أخرجه أبو داود "١٨٢" والترمذي "١/١٣١" والنسائي "١/١٠١" وهو صحيح.
[ ١٠٠ ]