تكمن أهمية «جمع الجوامع» في النواحي الآتية:
١. أنّه المتن الذي استَقَرَّت فيه أهم الآراء الأصولية حتى عصر التاج السبكي، وقد تدارك فيه التاج السبكي ما في مَتْني «المنهاج» و«المختصر» من نقص وخلل، وذلك لأنّه تولى شرحهما قبل هذا المتن.
٢. أنّه الكتاب الذي استَقَرَّت فيه آراء التاج السبكي الأصولية المُحَرَّرة، فهذا المتن يُوضِّح لنا فعلًا آراءه الأصولية بشكل واضح لا لُبْس فيه.
٣. أنّه قد دون فيه أراء والده - الشيخ تقي الدين - الأصولية والتي قد لا تجدها عند أحد سواه.
٤. أنّه قد جمع فيه إضافة إلى علم الأصول أهم مسائل الاعتقاد والتصوف، في بادرة حميدة لم يُسبق إليها.
٥. أنّه المتن الذي اعتمد عليه أكثر العلماء المتأخرين منذ ظهوره وحتى العصر الحاضر، لذا كثرت عليه الشروح والحواشي والتعليقات، كما أنّه كان مُقرّرًا لطلاب الدراسات الشرعية في الأزهر حتى وقت ليس بالبعيد.