هو الإمام العلامّة قاضي القضاة شَيخُ الإسلامِ ومفتي الأنام، تاجُ الدِّين أبو نَصرٍ عَبدُ الوهّابِ ابن عليٍّ بن عَبد الكافي بن عليٍّ بن تمّام بن سَوّار بن سُلَيمٍ السُّبكيِّ الخَزْرَجيِّ الأنَصْاريِّ، الأشَعريُّ مُعتَقَدًا، الشافعيُّ مذهبًا، القاهريُّ مولدًا، والدمشقيُّ مدفنًا (١).
فاسمه: عَبدُ الوهّاب.
وكنيته: أبو نَصْر.
ولقبه: تاجُ الدِّين.
ونسبه: أـ السبكي: نسبة إلى قرية «سُبك العبيد» (٢)، من قرى المنوفية بمصر، والتي تسمى اليوم بـ «سبك الأحد» أو «سبك الحد» عند العامّة (٣).
_________________
(١) انظر الصفدي، الوافي في الوفيات (١٩/ ٣١٥)، ابن رافع، الوفيات (٢/ ٣٦٢)، ابن تغري بردي، المنهل الصافي (٧/ ٣٨٥)
(٢) هناك قريتان في مصر تعرفان باسم سبك وكلاهما من أعمال المنوفية، الأولى تسمى سبك العبيد وسبك العويضات، والثانية تعرف باسم سبك الضحاك وعند العامة باسم سبك الثلاثاء، وتاج الدين مترجمنا من القرية الأولى، نص ذلك هو نفسه في ترجمته لجده عبد الكافي بن علي في الطبقات الوسطى، انظر طبقات الشافعية الكبرى (١٠/ ٨٩)، كما أكد ذلك غير واحد من المحققين منهم: الصفدي في أعيان العصر (٣/ ١٣٢) والفيروزابادي في القاموس المحيط، مادة سبك (٣/ ٣٠٦) والزبيدي في تاج العروس مادة سبك (٣/ ١٤٠)
(٣) انظر محمد الصادق حسين، البيت السبكي ص ٨٧، الزبيدي، تاج العروس (٧/ ١٤٠)
[ ٢٣ ]
ب - الخزرجي الأنصاري: نسبة إلى قبيلة الخزرج من الأنصار، وهذه النسبة قد نقلها تاج الدين السبكي من خط جده عبد الكافي بن علي، وقال: إنّ النسابة شرف الدين الدمياطي (١) كان يكتبها بخطه للشيخ الوالد (٢)، وكان الشعراء يمتدحونه بها، ولم يكن لينكر عليهم (٣).
إلا أنّه قد بيّن أنّ والده ما كان ليكتبها لنفسه، وذلك ورعًا منه واحتياطًا أن يكون قد دعا نفسه إلى قوم ليس منهم (٤).
مما سبق يتبيّن لي أنّ هذه النسبة صحيحة مقبولة ولو كانت خطأ محضًا لما أقرها تقي الدين السبكي ولا ابنه التاج ولأنكراها وبيّنا ذلك، وأما عدم كتابته لها فهي من باب الاحتياط والورع ليس إلا، وليس نفيًا لها البتة.