وجدت أن التاج السبكي يذكر تعاريف المتن كما هي دون زيادة عليها وذلك لكون هذه التعاريف ظاهرة جلية ولا تحتاج إلى بيان، وهذا المنهج اتبعه التاج السبكي في «رفع الحاجب» خاصةً ومن الشواهد الدالة على ذلك:
١ - قوله في تعريف الظاهر والمؤول بأن الظاهر هو: «ما دل دلالة ظنية» (٣)، والمؤول: «حمل الظاهر على المحتمل المرجوح» (٤)، وهما نفس ما أورده ابن الحاجب (٥) أوردهما مكتفيًا بهما دون أي زيادة أو توضيح، قلت: وقد اختار التاج السبكي هذين التعريفين في كتابه «جمع الجوامع» مما يؤكد ما قرَّرته سابقًا وهو مدى تأثر التاج السبكي بابن الحاجب في كتابه هذا [أي «جمع الجوامع»] (٦).
٢ - وقوله في مبحث المنطوق والمفهوم حاكيًا تعريفَ ابن الحاجب بأن: «المنطوق هو: ما دل عليه اللفظ في محل النطق» (٧) دون أي زيادة عليها.
٣ - وقوله في تعريف فساد الاعتبار مكتفيا بالتعريف الذي أورده ابن الحاجب وهو: «مخالفة القياس للنص» (٨).