بعد استعراضنا لكتاب «الإبهاج» وتِجْوالنا بين حدائقه العطرة واطِّلاعنا على شخصية أصولية فذَّة قلَّما يجود الزمان بمثلها أقول: بالرغم من كل ما استعرضناه من مميزات «للإبهاج» وصفات تجعله في مقدمة شروح «المنهاج» إلا أنّ «الإبهاج» لا زال بحاجة ماسّة إلى مزيد من العناية لإبراز رونقه ووجهه الوضّاء، فقد طُبع «الإبهاج» عدّة طبعات إلا أنّه ومع الأسف الشديد لم تحظَ هذه الطبعات بالعناية الكافية، فتجد فيها الكثير من الأخطاء والسَّقْط الذي يُخلّ بالمعنى مما جعل أهل العلم يَنْفِرون منه ويبتعدون عنه لعدم فَهْم كثير من عباراته بسبب سوء الترقيم والتشكيل مع الأخطاء الكثيرة والسَّقطات الفاضحة، لذا فهذه دعوةٌ إلى المشتغلين بأصول الفقه أن يَلْتَفِتوا إلى «الإبهاج» ويعطوه بعض جُهدهم لإخراجه إلى النور بتحقيقٍ عِلميٍّ رصين يَسدُّ كل الثغرات السابقة في مثل تلك الطبعات، يسّرَ الله تعالى ذلك ليعود «الإبهاج» ويحتل مكانته التي يستحقُّها.