في اللغة [فـ]، يستعمل في شيئين (٦):
يذكر ويراد به العلامة المنصوبة لمعرفة (٧) المدلول. ولهذا سمي (٨) الدخان دليلًا على النار، وسمي (٩) العالم دليلًا على الصانع.
_________________
(١) "في" من ب.
(٢) كذا في أ. وفى الأصل و(ب): "أنواعه". وانظر فيما يلي ص ٧٦.
(٣) في ب: "ووجوه تعلقها بالأحكام". ويلاحظ أنا تعمدنا كتابة العبارة على هذا النحو نزولا عل منهج المؤلف في تناول هذه المسائل مما سيتبين. وانظر فيما يتعلق بالقرآن ص ٧٩ وما بعدها.
(٤) في ب: "به فلها أسام".
(٥) "ونحوها" من (أ) و(ب).
(٦) في أ: "في الشيئين".
(٧) في ب: "المعرفة"
(٨) في ب: "يسمى".
(٩) "سمي" ليست في ب.
[ ٦٩ ]
وقد (١) يذكر ويراد به الدال: فعيل بمعنى فاعل، نحو عليم وقدير بمعنى عالم وقادر (٢). ولهذا يقال: دليل القافلة. ولهذا يسمى (٣) الله تعالى دليلًا عند الإضافة فيقال في الدعاء: يا (٤) دليل المتحيرين.
وأما في عرف الشرع فقد (٥) اختلفوا:
فمنهم من قال: حقيقة الدليل هو الدال.
ومنهم من قال: حقيقة الدليل (٦) هو (٧) العلامة التي تدل على المدلول.
بناء على الاستعمال في المحلين جميعًا في اللغة.
لكن الأصح أن يقال: إنه اسم للدال في حقيقة (٨) اللغة. ولكن في عرف الاستعمال صار اسمًا للعلامة، فيكون حقيقة عرفية.
وقد أشار الشيخ الإمام (٩) أبو منصور الماتريدي ﵀ إلى المعنيين جميعًا فقال (١٠) في كتابه المسمى بـ "مآخذ الشرائع" في (١١) أصول الفقه: الدليل هو الهادي، وهو المعرف لمن تأمل ما هو دلالة معرفته. وذكر في كتاب "الجدل": الدليل هو العلم الذي من سلكه أفضى به إلى غرضه ومقصوده (١٢).
ثم إن اسم الدليل أعم من سائر الأسماء، فإنه يقع على جميع ما يعرف به
_________________
(١) "قد" ليست في ب.
(٢) في ب: "العالم والقادر".
(٣) في أ: "سمي" ..
(٤) "دليلا عند يا" ليست في ب ففيها: "ولهذا يسمى الله تعالى دليل المتحيرين"
(٥) "فقد" من (أ) و(ب).
(٦) كذا في أ. وفي الأصل و(ب): "الحقيقة"
(٧) في أ: "هي".
(٨) كذا في ب. وفي الأصل وأ "الدال في حقيقته".
(٩) "الإمام" من ب.
(١٠) في ب " قال".
(١١) في ب "من".
(١٢) راجع فيما تقدم ص ٣.
[ ٧٠ ]
المعلوم (١)، سواء كان محسوسًا معقولًا أو مشروعًا، حتى قال (٢) أهل الكلام: دليل معرفة المعلومات ثلاثة: الحس، والخبر، والعقل. وكذا يقع على ما يوجب العلم والعمل (٣) قطعًا، وعلى ما يوجب العمل والعلم ظاهرًا لا قطعًا (٤)، فإن القياس وخبر الواحد وظاهر النصوص تسمى (٥) أدلة، وإن لم تكن قطعية (٦).