فنقول:
العلم بوجود الإجماع يحصل بالحس.
أما في حق أهل العصر الذي ينعقد فيه الإجماع -[فيحصل] (٢) لهم العلم بحس السمع إذا كان الإجماع من حيث القول، وبحس البصر إذا كان الإجماع من حيث الفعل حيث شاهدوا اجتماعهم على فعل واحد.
وأما في حق غير أهل العصر الذي وجد فيه الإجماع -[فـ] يحصل العلم فيه (٣) بحس السمع لا غير، وهو سماع (٤) خبر الناقلين إليهم عن الإجماع السابق.
ثم النقل بطريقين: بالتواتر، والآحاد.
أما بالتواتر، فكنقلهم (٥) خبر الرسول - ﷺ - بكون القرآن كتاب الله تعالى المنزل عليه، وفرضية خمس صلوات في يوم وليلة وأوقاتها (٦)، وفرضية الزكاة والحج وصوم شهر (٧) رمضان.
_________________
(١) "والله أعلم" من (أ) و(ب).
(٢) في الأصل و(أ): "حصل". وفي ب كذا: "هل". والعبارة بعد قليل: "يحصل".
(٣) "فيه" من ب.
(٤) "سماع" من ب.
(٥) كذا في أ. وفي الأصل: "فلنقلهم". وفي ب كذا: "فيكفيهم".
(٦) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "في أوقاتها".
(٧) "شهر" من ب.
[ ٥٣١ ]
وأما بطريق الآحاد، فكثير (١) - من ذلك ما روي عن عبيدة السلماني (٢) أنه قال: ما اجتمع أصحاب رسول الله - ﷺ - على شيء كاجتماعهم على الأربع قبل الظهر، وتحريم نكاح الأخت في عدة الأخت - والله أعلم.
[٨]