أما إشارة النص:
[فـ] ما عرف بنفس الكلام بنوع تأمل من غير أن يزاد عليه شيء أو ينقص عنه، لكن لم يكن الكلام سيق له، ولا هو المراد بالإنزال حتى يسمى نصًا. ولا عرف أيضًا بنفس الكلام (٣) في أول ما قرع سمعه من غير تأمل حتى يسمى ظاهرًا. ولكن (٤) عرف بنفس اللفظ بواسطة التأمل من غير زيادة ولا نقصان، فيسمى (٥) إشارة.
نظيره من المحسوسات: من نظر إلى شيء فرآه بإقباله عليه قصدًا، ورأى مع ذلك غيره يمنة أو يسرة (٦) بأطراف عينيه من غير قصد: فما يقابله هو المقصود بالنظر. وما وقع عليه أطراف بصره فمرئي، [و]، رؤيته بطريق الإشارة.
ومثاله من الشرعيات قوله تعالى: "للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا
_________________
(١) كذا في ب إلا أن فيها: "والدلالة على". وفي الأصل وأ العبارة كذا: "الإشارة والإضمار والاقتضاء والدلالة". وفي كلامه التالي: "أما إشارة النص وأما دلالة النص وأما الإضمار والاقتضاء".
(٢) زاد هنا في الأصل و(أ): "وفي بعض هذه الجملة خلاف" وليست في ب.
(٣) في أ: "اللفظ".
(٤) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "ولما" ..
(٥) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "سمي".
(٦) في ب: "يمينًا ويسرة".
[ ٣٩٧ ]
من ديارهم وأموالهم" (١): فالآية نص في بيان استحقاق سهم من الغنيمة للفقراء المهاجرين، لأنها نزلت لبيان هذا الحكم على سبيل التفسير لما سبق من قوله تعالى: "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل" (٢) إلى قوله تعالى (٣) "للفقراء .. (الآية) " (٤) تم في الآية إشارة إلى أن استيلاء الكفار على (٥) أموال المسلمين سبب لثبوت الملك لهم فيها حيث سماهم فقراء مع إضافة الديار والأموال إليهم، والفقير عبارة عن عديم المال فيكون فيه إشارة (٦) إلى (٧) زوال ملكهم (٨) عما استولوا عليه بعد إخراجهم عن أموالهم وديارهم - ولهذا نظائر كثيرة.
وأما دلالة النص:
[فقد] اختلف مشايخنا فيها (٩):
قال بعضهم: إن دلالة النص والقياس سواء، لأن حد (١٠) القياس ليس إلا إثبات (١١) كل حكم المنصوص عليه في غيره، بمثل (١٢) المعنى الذي تعلق به الحكم في الأصل (١٣). وهذا الحد موجود فيما يسمى
_________________
(١) سورة الحشر: ٨. وهي والتي قبلها: "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب. للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانًا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون".
(٢) سورة الحشر: ٧ وتقدمت في الهامش السابق.
(٣) "تعالى" من ب.
(٤) سورة الحشر: ٨، وتقدمت في الهامش ١.
(٥) "على" من أ.
(٦) "أن استيلاء الكفار فيه إشارة" ليست في ب.
(٧) في أ: "على".
(٨) في أ: "أملاكهم".
(٩) "فيها" ليست في أ.
(١٠) "حد" ليست في أ.
(١١) في أ: "لإثبات".
(١٢) في ب: "مثل".
(١٣) في (أ) و(ب): "في النص".
[ ٣٩٨ ]
"دلالة" فإن قوله تعالى: "فلا تقل لهما أف" (١) - ظاهر النص تحريم التأفيف، وهو غير تحريم الضرب والشتم، فلا يكون تحريم الضرب منصوصًا عليه عينًا، ولكن عقل معنى تحريم التأفيف وهو أذى الأب لحرمة الأبوة، والأذى في الضرب أكثر، وعلة التحريم موجودة وهي الأبوة، وما يكون محرمًا للقليل يكون محرمًا للكثير، بطريق (٢) الأولى، فيكون هذا قياسًا، لكنه قياس جلي. والمعنى (٣) الموجب إذا كان خفيًا يسمى "قياسًا" وإذا كان جليًا يسمى "دلالة"، أما في الحالين ليس هو إثبات الحكم بعين النص مضافًا إليه، فيكون حد دلالة النص هو القياس الجلي.
و(٤) قال القاضي الإمام (٥) أبو زيد ﵀ ومن تابعه: إن دلالة النص ما ثبت بمعنى النص، في غير النصوص عليه، معنى ظاهرًا (٦)، يعرف بسماع اللفظ، من غير تأمل، حتى يستوي فيه الفقيه والعربي الذي ليس بفقيه، بمنزلة الحكم ببديهة العقل. [وهو] ما يعرف بالعقل من غير تأمل. والحكم الثابت بالاستدلال العقلي ما يحتاج فيه إلى التأمل والنظر. ولكن كل ذلك مضاف إلى العقل - فكذا هذا. فمن حيث إنه (٧) لم يثبت بعين اللفظ لم يسم (٨) نصًا. ومن حيث إنه (٩) ثبت (١٠) بمعنى النص لغة، لا رأيًا
_________________
(١) سورة الإسراء: ٢٣ - والآية: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريمًا".
(٢) في أ: بالطريق".
(٣) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "فالمعنى".
(٤) "و" من (أ) و(ب).
(٥) "الإمام" ليست في ب. وتقدمت ترجمتة في الهامش ٧ ص ٧٥.
(٦) كذا في أ. وفي الأصل و(ب): "ظاهر".
(٧) "إنه" من أ.
(٨) في ب "لم يسمى".
(٩) "إنه" من أ.
(١٠) في أ: "يثبت".
[ ٣٩٩ ]
واجتهادًا لوضوحه (١) سمي دلالة النص. ونظيره حرمة التأفيف: إن كل عربي سمع (٢) قوله تعالى: "فلا تقل لهما أف" (٣) عرف عند السماع من غير تأمل حرمة ضربه وقتله، فيكون النص دالا (٤) عليه، فيكون تحريم الضرب ثابتًا (٥) بدلالة النص، وحرمة التأفيف ثبتت (٦) بعين النص، بخلاف الحكم الثابت بالقياس: فإنه حكم ثبت بمعنى النص أيضًا، لكن بواسطة الاجتهاد، حتى اختص به الفقهاء، لخفائه. ونظيره أيضًا:
ما روي عن النبي - ﷺ - أنه رجم ماعزًا حين زنى، وهو محصن، وثبت زناه وإحصانه عنده، فيكون وجوب الرجم في حق ماعز ثابتًا بعين النص، وفي حق غيره إذا زنى وهو محصن ثابتًا بدلالة النص، لأنه عرف (٧) بالبديهة أنه ما رجم ماعزًا لكونه ماعزًا محصنًا، لكن لوجود (٨) الزنا منه عند الإحصان، ومثله موجود في حق غيره، فثبت (٩) الحكم في حق غيره بالمعنى الثابت ظاهرًا، فيكون دلالة النص. ولا يقال: إن الأمة لما أجمعت (١٠) على وجوب الرجم في حق ماعز لوجود (١١) الزنا منه (١٢) مع الإحصان، يكون هذا حكمًا ثابتًا بعلة مجمع
_________________
(١) "لوضوحه" ليست في أ.
(٢) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "يسمع".
(٣) سورة الإسراء: ٢٣ - وتقدمت في الهامش ١ ص ٣٩٩.
(٤) في (أ) و(ب): "دلالة".
(٥) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "ثبت"
(٦) في (أ) و(ب) كذا: "ثابتًا".
(٧) في ب كذا: "اعرف".
(٨) في أ: "بوجود".
(٩) في ب: "فيثبت".
(١٠) في أ: "اجتمعت".
(١١) في ب: "بوجود".
(١٢) "منه" من أ.
[ ٤٠٠ ]
عليها، لا بدلالة النص، لأن دلالة (١) النص ما ثبت الحكم فيها بمعنى النص، لا بعين النص، وقد علم بالإجماع ههنا أنه ثبت بمعنى النص، فكان (٢) دلالة النص، ولكنا (٣) نقول في الحكم الثابت بعلة النص: إنه ثابت بدلالة النص لا بعين النص (٤) - والله أعلم.
وأما الإضمار، والاقتضاء (٥):
اختلف مشايخنا في ذلك:
قالت بعضهم: هما سواء، وهما من باب الاختصار والحذف - يزاد على الكلام لتصحيحه، وهو اختيار القاضي الإمام (٦) أبي زيد رحمه الله تعالى.
وقال أستاذي الشيخ الإمام الزاهد علي بن محمد البزدوي (٧) ﵀ بأن (٨) الإضمار غير الاقتضاء (٩). وهو الأصح (١٠).
_________________
(١) في أ: "لأنا نقول إن دلالة". وفي ب: "لا بدلالة النص كالحكم الثابت بعلة النص يكون ثابتًا بالنص لا بدلالة النص لأنا نقول إن دلالة"
(٢) في ب: "وكان".
(٣) في ب: "وهكذا".
(٤) "دلالة النص ولكنا لا بعين النص" من أ. وفي الأصل بدلا منها: "دلالته" فعبارة الأصل كذا: "فكان دلالته. والله أعلم". ويلاحظ أن بعض هذه العبارة ورد فيما سبق - راجع الهامش ١.
(٥) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "والمقتضى".
(٦) "الإمام" ليست في ب.
(٧) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "البزدي". وهو علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن مجاهد أبو الحسن المعروف بفخر الإسلام البزدوي. الفقيه الإمام الكبير بما وراء النهر. صاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة، أبو العسر أخو القاضي محمد أبي اليسر. توفي سنة ٤٨٢ هـ. وحمل تابوته إلى سمرقند ودفن فيها على باب المسجد. و"بزدة" قلعة حصينة على ستة فراسخ من نسف. ومن تصانيفه: المبسوط أحد عشر مجلدًا، وشرح الجامع الكبير، والجامع الصغير. وله في أصول الفقه كتاب مشهور ومفيد (القرشي، الجواهر. وراجع الهامش ١ ص (ط) من المقدمة).
(٨) في أكذا: "باب".
(٩) كذا في أ. وفي الأصل و(ب): "غير المقتضى".
(١٠) انظر البزدوي والبخاري عليه، كشف الأسرار، ١: ٧٥ - ٧٨. و٢: ٢٣٥ - ٢٥٣ وخاصة ص ٢٤٣ وما بعدها.
[ ٤٠١ ]
ثم على قول الفريق الأول: حدهما واحد، وهو ما زيد على ظاهر الكلام، مما (١) لا يصح الكلام بدونه، لتصحيحه، لأن العاقل الحكيم (٢) لا يقصد بكلامه اللغو، إلا أنه نوعان:
- قد يزاد لتصحيح (٣) نفس (٤) الكلام، عقلا.
- وقد يزاد لتصحيح الكلام، شرعًا، بأن تعلق بالكلام حكم شرعي، [و] لا صحة لذلك الحكم إلا بوجود شيء آخر، فيكون شرط صحته، فيثبت مقتضاه، تصحيحًا للكلام في حق إثبات الحكم، وإن كان الكلام صحيحًا من حيث إنه كلام لغة، وهذا لأن ما كان من ضرورات الشيء يكون ثابتًا (٥) بإثباته. ولهذا قالوا: إن (٦) الأمر بالشيء أمر بما لا صحة له بدونه، كالأمر بالصلاة: أمر بالوضوء، وتحصيل شرائطها (٧). والأمر (٨) لعبده (٩) بصعود السطح، وليس ثمة سلم منصوب، ولكنه (١٠) موضوع على الأرض، يكون أمرًا بنصب السلم، لما قلنا.
نظير صحة الكلام بما (١١) تعلق الحكم الشرعي به، قوله (١٢) تعالى:
_________________
(١) في ب: "ما".
(٢) "الحكيم" من (أ) و(ب).
(٣) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "لتصحيحه".
(٤) "نفس" ليست في ب.
(٥) "ثابتًا" من أ.
(٦) في ب: "بأن".
(٧) كذا في أ. وفي الأصل و(ب): "شرائطه".
(٨) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "فالأمر".
(٩) في أ: "لعبد".
(١٠) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "ولكن".
(١١) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "بلا".
(١٢) في ب: "مما تعلق به الحكم الشرعي قوله .. ".
[ ٤٠٢ ]
"واسأل القرية التي كنا فيها" (١) - أمر بالسؤالءن القرية، ولا يصح الأمر بالسؤال عن القرية، لأنه لا يصح منها (٢) الجواب، والسؤال يقتضي الجواب، فيكون أمرًا بالسؤال ممن يصح منه، وهو أهل القرية، فيزاد (٣) الأهل في الكلام، تصحيحًا للكلام، فيسمى به مضمرًا (٤).
ونظير المثاني قول الرجل لغيره: "اعتق عبدك هذا (٥) عني بألف درهم"، فقال: "أعتقت"، فإنه يقع العتق (٦) عن الآمر بألف درهم (٧)، لأن الآمر أمره (٨) بإعتاق عبد مملوك له عنه بألف درهم (٩)، ولا صحة للإعتاق عن الآمر بدون ثبوت الملك له في العبد المأمور بعتقه، وذلك يكون بالتمليك منه بما سمى، فيكون الأمر بالإعتاق مقتضيًا البيع منه، حتى يصح منه إعتاقه عنه (١٠)، فيزاد "البيع" على هذا الكلام الذي هو سبب ثبوت الملك تصحيحًا لكلامه (١١)، في حق الحكم، فيصير كأنه قال: "بع عبدك هذا (١٢) مني بألف درهم، وكن وكيلا عني بإعتاقه"، فيكون أمرًا بالبيع منه والإعتاق عنه (١٣) جميعًا، فيكون مضافًا إلى المقتضى، وهو الأمر بالإعتاق، ضرورة صحة الإنشاء (١٤) - ولهذا نظائر.
_________________
(١) سورة يوسف: ٨٢ - والآية: "واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون".
(٢) كذا في أ. وفي الأصل و(ب): "منه".
(٣) في ب: "وزاد".
(٤) "فيسمى به مضمرًا" من ب.
(٥) "هذا" من (أ) و(ب).
(٦) "العتق" ليست في ب.
(٧) "درهم" ليست في أ.
(٨) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "أمر".
(٩) "درهم" ليست في ب.
(١٠) "عنه" ليست في أ.
(١١) في (أ) و(ب): "للكلام".
(١٢) كذا في ب. وفي أ: "عبدك مني هذا". و"هذا" ليست في الأصل.
(١٣) "عنه" عن (أ) و(ب).
(١٤) "ضرورة صحة الإنشاء" من ب. انظر فيما يلي الهامش ٣ ص ٤٠٤.
[ ٤٠٣ ]
وجه القول المختار، هو (١) أن الإضمار من باب الحذف والاختصار، وهو مذكور لغة، ولهذا قلنا: إن المضمر له عموم، فإن من قال لامرأته: "طلقي نفسك" ونوى (٢) الثلاث، فطلقت نفسها يقع الثلاث، لأن المصدر محذوف، وهو كالمذكور لغة، فيصير كأنه قال: "طلقي نفسك طلاقًا" ونيته الثلاث في المصدر: تصح، كما إذا قال (٣): "أنت طالق طلاقًا" ونوى الثلاث: يصح. فأما المقتضى [فـ] ليس بمذكور لغة، بل يجعل ثابتًا ضرورة، كا في قوله: "أنت طلق" يجعل المصدر ثابتًا، ضرورة صحة الإنشاء (٤)، لأنه إخبار صيغة، لكن يجعل ثابتًا بقدر ما فيه ضرورة (٥) وهو صحة الكلام، والضرورة تندفع بوقوع طاقة واحدة، فلا يتعمم (٦) من غير ضرورة، ويجعل عدمًا فيما وراءها، على ما هو الأصل في الثابت بطريق الضرورة: أن (٧) يتقدر بقدر الضرورة.
وهذا قول أصحابنا ﵏.
وعلى قول الشافعي ﵀: المقتضى له عموم، وله وجهان:
أحدهما - أنه قال: إنه من باب الإضمار، والمصدر المضمر والمذكور سواء.
والثاني - قال: إنه مذكور شرعًا، والمذكور شرعًا كالمذكور حقيقة - ألا ترى أن الميت حكمًا بمنزلة الميت حقيقة في حق الأحكام، وهو المرتد الذي لحق (٨) بدار الحرب.
_________________
(١) في النسخ جميعًا: "وهو". وانظر ما يلي، والبزدوي والبخاري عليه، ٢: ٢٣٥ وما بعدها.
(٢) "ونوى" ليست في ب، وفيها هنا: "به".
(٣) في ب كذا: "ومنه الثلاث يصح في المصدر كما إذا قال".
(٤) "ضرورة صحة الإنشاء" ليست في ب هنا. راجع فيما تقدم الهامش ١٤ ص ٤٠٣.
(٥) في أ: "الضرورة".
(٦) في أ: "فلا يعم".
(٧) في أ: "إنما".
(٨) "لحق" ليست في ب.
[ ٤٠٤ ]
ولنا: أن العموم من صفات اللفظ، والمقتضى غير ملفوظ حقيقة، وإنما يجعل ملفوظًا بطريق الضرورة، والضرورة ترتفع (١) بالطلاق الواحد، فصار كما لو نص فقال (٢): "أنت طالق طلاقًا واحدًا"، ولا يجعل (٣) ملفوظًا فيما وراء صحه الكلام. وقوله: إن المصدر صار مذكورًا، فقد ذكرنا الكلام فيه، فيما تقدم.
وفي هذه الفصول إشكالات مذكورة في الشرح - والله أعلم.
فصل