فنقول:
دفعه بإراءة (٦) قوة ما يتحقق به [دفع] المعارضة (٧)، من الركن
_________________
(١) في ب: "فالركن".
(٢) في ب كذا: "نحو النفس".
(٣) في ب: "المحال".
(٤) في ب: "أن".
(٥) في ب: "عند".
(٦) في ب كذا: "بازاه". وفي المعجم الوسيط: أرى وجه الصواب جعله يراه.
(٧) راجع فيما تقدم ص ٦٨٥ حيث قال المؤلف ﵀: "وبيان دفع ما يتراءى من التعارض في الدلائل والأحكام ظاهرًا".
[ ٦٨٧ ]
والشرط، فيكون الانفصال والمخلص (١) عنه من وجهين في الحاصل: أحدهما يرجع إلى الركن، والآخر إلى الشرط.
أما الذي يرجع إلى الركن:
[فـ] بأن لم يكن بين الدليلين مماثلة، كنص الكتاب والخبر المتواتر، مع خبر الواحد والقياس، أو خبر الواحد مع القياس - لأن شرط قبول خبر الواحد والقياس أن لا يكون ثمة (٢) نص، من الكتاب والسنة المتواترة والإجماع، بخلافه.
وكذا إذا كان لأحد الخبرين من الآحاد أو لأحد القياسين، رجحان، على الآخر، بوجه من وجوه الترجيح، لأن العمل بالدليل الراجج واجب، عند عدم الدليل المتيقن بخلافه، ولا عبرة للمرجوح بمقابلة الراجح.
ولكن هذا إنما يستقيم بين خبرتي الواحد، وبين القياسين، لأنه ليس بدليل موجب للعلم، وإنما يوجب الظن أو علم غالب الرأي - وهذا يحتمل التزايد من حيث القوة، بوجوه الترجيح.
فأما بين النصين من الكتاب والسنة المتواترة في حق الثبوت، [فـ] لا يتصور الترجيح، لأن العلم بثبوتههما قطعي، والعلم القطعي لا يحتمل التزايد (٣) في نفسه، من حيث الثبوت، وإن كان يحتمل من حيث الجلاء والظهور، إلا إذا وقع التعارض في موجبيهما (٤)، بأن كان أحدهما محكمًا مفسرًا والآخر فيه احتمال، فكان المحكم أولى.
_________________
(١) "والمخلص" من ب.
(٢) "ثمة" ليست في ب.
(٣) في ب كذا: "الرايد".
(٤) في ب: "موجبهما".
[ ٦٨٨ ]
وأما الذي يرجع إلى الشرط:
[فـ] بأن لا يثبت التنافي بين الحكمين، ويتصور الجمع به بينهما، لاختلاف المحل والحال، والقيد والإطلاق، والحقيقة والمجاز، واختلاف الزمان حقيقة أو دلالة. وبيان ذلك:
أن النصين إذا تعارضا: إما إن كانا خاصين أو عامين، من وجه أو من كل وجه، أو أحدهما عامًا والآخر خاصًا. ولا يخلو، إما إن كان بينهما زمان يصلح للنسخ، أو زمان لا يصلح للنسخ.
- فإن لم يكن بينهما زمان يصلح للنسخ:
• فإن وفي الخاصين: يحمل أحدهما على قيد، أو حال، أو مجاز، ما أمكن.
• وإن كانا (١) عامين من وجه دون وجه: فإنه يحمل على وجه يتحقق الجمع بينهما.
• وإن كانا عامين لفظًا (٢): فإنه يحمل أحدهما على بعض والآخر على بعض آخر، أو على القيد والإطلاق.
• وإن كان أحدهما عامًا والآخر خاصًا: يبني العام على الخاص.
وهذا بلا خلاف، لأنه لا يندفع التناقض إلا بهذا الطريق، فإنه لا يمكن الدفع بطريق التناسخ، لأنه لا يصلح للنسخ.
• وكذلك (٣) إذا كان النصان (٤) بطريق الخبر، والنسخ في الأخبار لا يجوز على قول الأكثرين: يجب الحمل على القيد والإطلاق. نظير
_________________
(١) في ب: "كان".
(٢) في ب: "عامين من كل لفظ". ولعل المراد: "عامين من كل وجه" وفقًا للتقسيم المتقدم قبل سطور.
(٣) في ب: "وكذا".
(٤) في ب: "كان التعارض".
[ ٦٨٩ ]
ذلك أن الله تعالى قال: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ (١)، ثم قال تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾ (٢): فعين ما حرم (٣) في حالة الاختيار، أن (٤) مثله يحل في حالة الاضطرار، ولا تناقض، لاختلاف الحالين. وقال الله (٥) تعالى لآدم ﵇: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾ (٦) ثم قال تعالى (٧): ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ (٨) واندفع (٩) التناقض بالتقييد، بحال ترك النهي والامتناع عنه.
- فأما إذا كان بينهما زمان يصلح للتناسخ، بأن كان يتمكن المكلف من الفعل والاعتقاد جميعًا، أو من الاعتقاد لا غير، على حسب ما اختلف (١٠) فيه.
فإن في هذه الفصول التي ذكرنا: يمكن العمل بالطريقين: بالتناسخ، والتخصيص والتقييد والحمل على المجاز، في العامين والخاصين. وقد ذكرنا الكلام في العام والخاص إذ تعارضا وعرف التاريخ (١١)، وكذا إذا كان لا يعرف التاريخ، فلا نعيده (١٢).
_________________
(١) و(٢) سورة المائدة: ٣ - ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
(٢) في ب: "ما حرمه".
(٣) كذا في ب. وفي الأصل: "أو".
(٤) "الله" ليست في ب.
(٥) سورة طه: ١١٨ وهي وبعض ما قبدها وما بعدها: ﴿فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (١٢٠) فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (١٢١) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾
(٦) "تعالي" من ب.
(٧) راجع فيما تقدم الهامش ٦.
(٨) في ب: "فاندفع"
(٩) "ما اختلف" ليست في ب.
(١٠) "وعرف التاريخ" من ب.
(١١) راجع فيما تقدم ص ٣٢٣ - ٣٢٧.
[ ٦٩٠ ]
ولكن اختلف أهل الأصول: أن في هذه الفصول يجب العمل بطريق التناسخ، أو بطريق البيان من حيث التخصيص والتقييد (١):
• فقال أصحاب الحديث: إن العمل بطريق التخصيص والبيان (٢) أولي.
• وقالت المعتزلة: إن العمل بالتناسخ أولى.
• وقال عامة (٣) مشايخنا، وهو اختيار الشيخ أبي منصور الماتريدي ﵀: إنه ينظر إلى عمل الأمة في ذلك: إن حملوها على التناسخ يجب العمل به. وإن حملوها على التخصيص والتقييد يجب العمل به. وإن لم يعرف عمل الأمة في ذلك على أحد الوجهين، أو استوى على الأمة فيه، بأن (٤) عمل بعض الأمة على أحد الوجهين، والبعض على الوجه الآخر، فيرجع في ذلك إلى شهادة الأصول، فيعمل بالوجه الذي شهدت به.
وكذا (٥) إذا كان أحدهما عامًا والآخر خاصًا، ولا يترجح (٦) الخاص وبخصوصه، ولا العام بعمومه، ولا يحمل على التناسخ أو على الخصوص والتقييد والمجاز، إلا بدليل - لأن عنده يجوز تأخير البيان فيما يمكن العمل بظاهره (٧)، من (٨) العام والخاص (٩)، لاحتمال الخصوص والمجاز، فكان الخاص والعام سواء، فلم يختلف الجواب. وهذا الاختلاف بناء على
_________________
(١) كذا في ب. وفي الأصل: "والقيد".
(٢) في ب: "البيان والتخصيص".
(٣) "عامة" من ب.
(٤) "في ذلك: إن حملوها الأمة فيه بأن" ليست في ب. وفيها: "ينظر إلى عمل الأمة فإن".
(٥) في ب: "وكذلك".
(٦) في ب: "ولا يرجح"
(٧) كذا في ب: "بظاهره"، وهي غير واضحة في الأصل وهي فيه كذا: "بظاره".
(٨) في ب: "ومن".
(٩) كذا في ب. وفي الأصل: "بظاهره بن العموم والخاص".
[ ٦٩١ ]
ما ذكرنا: أن اللفظ العام [هل] يوجب العلم بعمومه (١) قطعًا أم مع الاحتمال؟ (٢)
فعلى قول المعتزلة: لما كان العام متناولا جميع ما وضع له، كأنه نص على كل فرد من أفراده، فإذا ورد نص خاص بخلافه، فقد أثبت ضد ما أوجبه النص العام في حق هذا الفرد. فإذا كان بين النصين زمان يجوز فيه النسخ: لو لم يحمل على النسخ ويحمل (٣) على البيان من الأصل، يصير كأن النص (٤) العام أوجب الإباحة في حق هذا الفرد، والنص الخاص أثبت الحرمة في زمان واحد، وهو تفسير التناقض، والتناقض منفي عن أحكام الله تعالى (٥)، [فـ] يجب القول بالتناسخ، نجلاف ما إذا ورد النصان معًا، لأن ثمة لا يمكن القول بالتناسخ، فيجب الحمل على التخصيص، ويصير هذا الفرد غير داخل تحت اللفظ العام، وذكر اللفظ العام، والمراد به بعضه (٦) جائز إذا اقترن به الدليل (٧) دفعًا للتناقض بهذا الطريق، ويكون اللفظ العام مجازًا عند بعضهم، وعند بعضهم يكون استثناء وتكلمًا بالباقي على ما مر (٨).
وعلى قول أصحاب الحديث: لما كان العام لا يوجب العموم قطعًا، بل يجوز أن يكون المراد منه البعض من الابتداء، وكذا اللفظ المطلق يجوز أن يراد به (٩) المقيد من الابتداء، فإذا كان النص الخاص متأخرًا أو جاء (١٠) القيد ولا يجوز الجمع بين حكميهما للتناقض، وأمكن دفع التناقض (١١) بكل واحد من الطريقين، فالدفع بالتقييد والتخصيص أولى، لوجهين (١٢):
_________________
(١) في ب.: "لعمومه".
(٢) راجع فيما تقدم ص ٢٧٧ وما بعدها.
(٣) في ب: "وحمل".
(٤) "النص" من ب.
(٥) "تعالي" من ب.
(٦) في ب: "اللفظ العام ورد به بعضه"
(٧) كذا في ب. وفي الأصل: "البيان".
(٨) راجع فيما تقدم ص ٢٨٧ وما بعدها.
(٩) في ب: "أن يكون المراد به".
(١٠) في ب كذا: "حال".
(١١) "وأمكن دفع التناقض" ليست في ب.
(١٢) في ب كذا: "أو الوجهين".
[ ٦٩٢ ]
أحدهما - أن النسخ أمر ضروري، فإن الأصل هو بقاء الحكم المشروع الثابت باليل المطلق، والضرورة ترتفع بالأدنى، وهو التخصيص.
والثاني - هو عمل بالدليلين: بالنص الخاص في المستقبل، وبالنص العام فيما وراء المخصوص في الماضي والمستقبل جميعًا، ولو حمل على التناسخ، فيما إذا كان العام متأخرًا، صار ناسخًا للخاص أصلا، فكان ما قلنا أولى.
وجه قول مشايخنا: دلالة الإجماع، والمعقول.
أما الأول - فإن الأمة أجمعت على التناسخ، في موضع إمكان التخصيص فإنه ورد في عدة الوفاة نصان: أحدهما قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (١). والثاني قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٢) وأمكن العمل بالنصين بأن يكون قوله "أربعة أشهر وعشرًا" (٣) تقريرًا لبعض ما في الآية الأخري، فإنها موجودة في السنة، أو تجب السنة وأربعة أشهر وعشر زيادة عليها، ثم حملت الأمة النصين على التناسخ، ولهذا نظائر (٤).
وأما المعقول - وهو أن كل واحد منهما بيان، إلا أن إخراج بعض الأعيان من الجملة يسمى تخصيصًا، وإخراج بعض الأزمان يسمى نسخًا، إذ لو لم يكن النسخ بيانًا لم يندفع التناقض، فلم يكن أحدهما بأولي من
_________________
(١) سورة البقرة: ٢٤٠.
(٢) سورة البقرة: ٢٣٤.
(٣) "وأمكن العمل بالنصين وعشرا" ليست في ب.
(٤) "ثم حملت نظائر" من ب. وانظر فيما يلى ص ٧٢١ والهامش ٤ منها.
[ ٦٩٣ ]
الآخر، فوجب الترجيح بعمل الأمة (١)، أو بشهادة الأصول، بعد العجز عن عمل الأمة (٢).
وما ذكروا من الترجيح لا يستقيم، لأن الكلام فيما وقعت فيه المعارضة، وهو (٣) قدر الداخل تحت الخاص، لأنه لا يمكن العمل بهما جميعًا في حقه، فلا بد من ترك العمل بالعام بقدره، أو بترك العمل بالخاص - فدل أن الصحيح ما قلنا.
هذا الذي ذكرنا في النصين من الكتاب.
فأما إذا ورد النصان (٤) من السنة بطريق التواتر، وأحدهما معمول به دون الآخر، ولم يعرف التاريخ، أو (٥) أحدهما من الكتاب والآخر الخبر المتواتر والخبر معمول به - فإن الآخر يكون منسوخًا، فدل (٦) هذا على التاريخ دلالة. ولكن هذا في الخبرين إنما يتصور في زمن النبي - ﷺ -. فأما لا يتصور في زمن الصحابة ﵃ ومن بعدهم، لأنهم لم ينقلوا خبرين متواترين، والعمل بأحدهما منسوخ، لأن رواية الحديث لأجل العمل به، فلابد أن يتركوا الرواية، فلا يصير متواترًا.
وأما التعارض (٧) - إذا وقع بين الخبرين بطريق الآحاد: فالجواب (٨) في المخلص عن التعارض، ما ذكرنا في النصين من الكتاب، إلا أن ههنا زيادة مخلص وهو الترجيح، بوجوه الترجيح، ولا يتحقق هذا في النصين القاطعين.
_________________
(١) و(٢) في ب كذا: "الآية".
(٢) في ب: "وقد".
(٣) في ب: "نصان".
(٤) في ب: "و".
(٥) في ب: "ويدل". وفي الأصل قد تكون: "فيدل".
(٦) كذا في ب. وفي الأصل: "وأما التواتر".
(٧) في ب كذا: "فالجواد".
[ ٦٩٤ ]
وأما في تعارض القياسين وقولي الصحابة: [فـ] لا يمكن الدفع بطريق التخصيص على رأي من لا يجوز تخصيص العلل، ولا بطريق التناسخ، لأن القياس الصحيح أحدهما، لأن الحق في المجتهدات واحد، لكن لا يعرف الصحيح من الفاسد إلا بنوع ترجيج، وإنما يبطل إذا ظهر النص بخلافه، فكان المخلص فيه هو الترجيج لا غير.
وكذا لا يتصور التعارض بين إجماعين، لأن الإجماع (١) متي انعقد، لا يتصور انعقاد إجماع آخر، بخلافه.
[٤]