فهو (٤) ثبوت الحكم فيما يتناوله (٥) النص الخاص قطعًا، عند مشايخ العراق.
وبه أخذ القاضي الإمام أبو زيد ﵀ ومن تابعه.
وعلى قول مشايخ سمرقند وأصحاب الشافعي: ثبوت الحكم ظاهرًا - بناء على الأصل الذي ذكرنا:
- أن الفريق الأول اعتبروا ظاهر اللفظ الموضوع، والخاص موضوع لما يتناوله (٦) لغة بطريق الحقيقة والكلام لحقيقته حتى يقوم دليل المجاز، كما قالوا في صيغة (٧) العموم وصيغة الأمر والنهي.
_________________
(١) في ب: "وهو".
(٢) في ب: "إخراج ".
(٣) في ب كذا: "بعضه لا يؤدي".
(٤) في ب: "وهو".
(٥) في ب: "تناوله".
(٦) في ب: "تناوله".
(٧) "صيغة" من ب.
[ ٣٠٠ ]
- والفريق الثاني قالوا: إن كل حقيقة تحتمل المجاز، وكل عام يحتمل الخصوص، ومع الاحتمال لا يتصور القطع.
مثاله: قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (١)، والغسل اسم لفعل معلوم، وهو تسييل الماء على العضو لا غير، فمن شرط النية في الوضوء والغسل وشرط الترتيب في غسل أعضاء الوضوء والولاء (٢) فقد زاد على النص، وهو نسخ، فلا يجوز برخبر الواحد والقياس - هذا على قياس قول مشايخ العراق.
وعند مشايخ سمرقند: هذا (٣) زيادة على النص ظاهرًا لكن الزيادة على النص عندهم بيان، فيجوز بخبر الواحد، ويعرف هذا في باب النسخ.
[٣]