ذكر الشيخ أحمد المُمْلَى عليه هذا الشرح أن الشيخ لم يكن يشرع في الشرح إلا بعد أن يُحضر بين يديه سبعة كتب من أمهات كتب
[ المقدمة / ١٤ ]
الأصول، منها "النشر"، و"التنقيح" للقرافي وشرحه، وشرح ابن حلولو لـ "جمع الجوامع"، و"الآيات البينات".
لكن بأدنى مقارنة يتضح أن المؤلف -﵀- اتكأ على شرح الناظم المسمّى "نشر البنود على مراقي السعود" في حكاية أقوال العلماء ونسبة المذاهب، وقد صرَّح باسمه في مرات كثيرة -انظر فهرس الكتب- ونقل عنه دون تصريح في غير موضع، وكنا نشير إلى بعض تلك الأماكن بالإحالة على "النشر"؛ لذلك صار من الصعوبة بمكان تمييز المراجع أو الأعلام الذين اعتمد عليهم المؤلف استقلالًا عن "نشر البنود" إلا فيما لا لَبْس فيه، كأن يكون متأخرًا عن طبقة صاحب "النشر"، أو كان المؤلف يُكثر النقلَ عنه عادة في كتبه كـ "الخلاصة" لابن مالك. أما ما عدا ذلك فيحتاج إلى تتبُّع الشرحين ومقارنة النقول.
ومع ذلك لم يتابعه في الشرح من حيث التقرير والاختيارات، بل تميز بأشياء وخالفه في أشياء وفصَّل في أشياء كما سيأتي.