وأما المغرب فلم يكن حظه منه كبيرًا لغلبة المالكي على بلاده، حتى زعم المقدسي في " أحسن التقاسيم " أنهم كانوا بسائر المغرب على عهده إلى حدود مصر لا يعرفونه، وأنه ذَاكَرَ بَعْضَهُمْ مَرَّةً في مسألة، فذكر قول الشافعي، فقالوا: من الشافعي؟ إنما كان أبو حنيفة لأهل المشرق ومالك لأهل المغرب.
قال: ورأيت أصحاب مالك يبغضون الشافعي ويقولون أخذ العلم عن مالك ثم خالفه.
وقال عن القيروان: ليس في أهلها غير حنفي ومالكي مع ألفة عجيبة، لا شغب بينهم ولا عصبية.
_________________
(١) [تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]: (*) في الكتاب المطبوع «فالتقى مع أبي الحسن»، والصواب ما أثبته، انظر " الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ " للسخاوي، تحقيق فرانز روزنتال، ترجمة الدكتور صالح أحمد العلي: ص ١٧٨، الطبعة الأولى: ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م، نشر مؤسسة الرسالة. بيروت - لبنان. (*) هذا العنصر ذكره المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - في (فهرس الكتاب): ص ٩٦.
[ ٧٩ ]
وقال عن الأندلس: ليس بها إلا مذهب مالك، فإن ظهروا على حنفي أو شافعي نفوه.
وفي " الكامل " لابن الأثير: أن يعقوب بن عبد المؤمن، صاحب المغرب والأندلس، بعد أن تظاهر بمذهب الظاهرية، مال إلى الشافعية في آخر أيامه واستقضاهم على بعض البلاد.