في تسمية الكتاب بـ «المحصول»، وهو مشكل، لأن الفعل إن كان حَصَلَ فهو قاصر ليس له مفعول، فلا يقال: محصول لأنه اسم مفعول، وإن كان حصَّل بالتشديد فاسم المفعول منه مُحصَّل، نحو كسَّرته فهو مكسَّر، وجرَحْته فهو مُجَرَّح، فمحصول لا يتأتى منه، وليس للعرب هاهنا إلا حَصَلَ وحصَّل، فعلى هذا لفظ محصول ممتنع لغة، والجواب من وجوه:
أحدها: أن صيغة مفعول تكون لغة للمصدر، تقول العرب: فلانٌ لا معقول له أى لا عقل له، وكذلك قيل: في قوله تعالى: ﴿بأيكم المفتون﴾، أى الفتنة، فيكون المحصول بمعنى الحصول، ولا شك أن هذا الكتاب فيه حصول لأنواع من العلوم والفوائد.
وثانيها: أن «حصل» القاصر يتعدى بحرف جر تقول: حصل بكذا، فيكون هذا الكتاب قد حصل به العلم للمشتغل به، ولا شك أن كذلك، فيصدق عليه أنه محصول به.
[ ١ / ١٠٣ ]