اللفظ إن أفاد معنى بحيث لا يحتمل غيره فهو "النص" سمي بذلك لظهوره فإنه عبارة عن الظهور قال: نص عنقه إذا رفعه وأظهره، ويقال: نص في المشي إذا أسرع. وفي الحديث كان رسول الله ﷺ "إذا وجد فرجه نص في مشيه" أي أسرع، وهذا لأن المشي السريع أظهر
[ ١ / ١٤٠ ]
للحس من غيره ومنه يقال: منصة العروس للكرسي الذي تظهر عليه.
والظاهر- على ما سيأتي تفسيره إن شاء الله تعالى- وإن شاركه في الظهور لكنه اختص به لبلوغه أقصى مراتب الظهور، وإن احتمل غيره احتمالا سواء سمي مجملا وإن كان احتمالا مرجوحا سمي بالنسبة إلى الراجح ظاهرا وإلى المرجوح مؤولا، والدال على القدر المشترك بين النص والظاهر
[ ١ / ١٤١ ]
يسمى محكما والدال على القدر المشترك بين المجمل والمؤول يسمى متشابها، وقد عرف بما ذكرنا حد كل واحد منهما وذكر فيه حدود مزيفة يأتي ذكرها ووجه تزييفها إن شاء الله تعالى- في باب المجمل والمبين.