في الحروف النافية
[لا]
منها: "لا". وهي لنفي الفعل المستقبل، تقول: "لا تفعل" في نفي قول من يقول: "هو يفعل" بمعنى الاستقبال، وقد ينفى بها الماضي [أيضا] كقوله تعالى ﴿فلا صدق ولا صلى﴾،
[ ٢ / ٤٤٩ ]
ولنفي اسم الجنس كقولك: "لا رجل في الدار".
وللنهي نحو: "لا تفعل".
وللدعاء نحو: "لا رعاك الله".
وتكون مزيدة لتأكيد النفي، نحو قوله تعالى: ﴿ما منعك أن لا تسجد﴾ في الاستفهام، وفي غيره مثل قوله تعالى: ﴿لئلا يعلم﴾.
[ ٢ / ٤٥٠ ]
[ما]
ومنها: "ما". وهي لنفي الحال، تقول: "ما يفعل في الرد على من يقول: "هو يفعل "بمعنى الحال.
وينفى بها الاسم أيضا نحو: "ما زيد منطلقا".
والماضي المعرب من الحال نحو قولك: "ما فعل"، في نفي قول من يقول: لقد فعل.
[لم، لما]
ومنها: "لم" و"لما": وهما لقلب معنى المضارع إلى الماضي، تقول: "لم يفعل"، و"لما يفعل بالأمس"، لكن "لما" آكد في النفي من "لم"، لأنها هي أضيفت إليهما ما النافية لتأكيد النفي.
[ ٢ / ٤٥١ ]
[لن]
ومنها: [لن]. وهي لتأكيد نفي المستقبل، كقولك: "لن أبرح اليوم مكاني"، وهو آكد من قولك: "لا أبرح اليوم مكاني".
وقيل: إن "لن" لنفي ما قرب من الحال ولا يمتد النفي فيها في المشهور.
ولذلك قيل: في جواب سؤال الرؤية في الدنيا: ﴿لن تراني﴾ لكونها منفية في الدنيا فقط.
وقيل: في الإدراك ﴿لا تدركه الأبصار﴾، لكون الإدراك منفيا في الدنيا والآخرة، إذ هو عبارة عن الإحاطة بالمدرك من جميع جوانبه، وهي غير متصورة في حقه تعالى.
[ ٢ / ٤٥٢ ]
[إن]
ومنها: "إن". وهي كـ "ما" في نفي الحال، وفي دخولها على الجملتين الاسمية والفعلية، قال الله تعالى: ﴿إن الحكم إلا لله﴾، وقال تعالى: ﴿إن يتبعون إلا الظن﴾.