في حقيقته لغة وشرعا
أما في اللغة: فهو الممنوع والمقطوع، يقال: حظرت عليه كذا أي: منعته منه، ومنه الحظيرة للبقعة التي تأتي إليها المواشي.
وأما حده شرعا: فهو على ضد ما قلنا: في الواجب مع زيادة قيد، وهو: ما يذم فاعله شرعا على بعض الوجوه من حيث هو فعل.
وقولنا: على بعض الوجوه. ليدخل فيه المحرم المخير، إذ يجوز عندنا أن يحرم الشارع أحد الأمرين لا بعينه، كما في الإيجاب على مما نذكره.- إن شاء الله تعالى- واحترزنا بالقيد الأخير، عن المباح الذي يستلزم فعله ترك الواجب، فإنه يذم فاعله لكن لا من حيث إنه فعل، بل من حيث إنه يستلزم ترك الواجب.
ومن أسمائه: المعصية، والمحرم، والذنب، والمزجور عنه، والمتوعد
[ ٢ / ٥٩٩ ]
عليه والمنهي عنه، عند من يجعل مطلق النهي للتحريم. ثم القول إنما يكون معصية ومحرما: باعتبار أنه نهى الله/ (٩٢/ب) عنه.
وقالت المعتزلة: إنما يكون ذاك باعتبار أن الله تعالى كرهه، وهذا بناء على أن الأمر عندهم عين الإدارة، والنهي عين الكراهية، وهو مبني على خلق الأعمال وإدارة الكائنات.