وجوب العمل بسنة الرسول ﷺ وكفر من أنكرها تأليف سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀
[ ١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد المرسل رحمة للعالمين، وحجة على العباد أجمعين، وعلى آله وأصحابه الذين حملوا كتاب ربهم سبحانه وسنَّة نبيهم - ﷺ - إِلى من بعدهم، بغاية الأمانة والإتقان، والحفظ التام للمعاني والألفاظ - ﵃ وأرضاهم - وجعلنا من أتباعهم بإِحسان.
أما بعد: فقد أجمع العلماء قديمًا وحديثًا على أن الأصول المعتبرة في إِثبات الأحكام، وبيان الحلال والحرام في كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من
[ ٣ ]
بين يديه ولا من خلفه، ثم سنَّة رسول الله - ﵊ - الذي لا ينطق عن الهوى إِن هو إِلا وحي يوحى، ثم إِجماع علماء الأمة، واختلف العلماء في أصول أخرى أهمها القياس وجمهور أهل العلم على أنه حجة إِذا استوفى شروطه المعتبرة، والأدلة على هذه الأصول أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر: