١ - قال مخلد الموصلي (من مخلع البسيط):
يا منزلا ضن بالسلام سقيت ريا من الغمام
ما ترك الدهر منك إلا ما ترك الشوق من عظامي
أخذه أبو الطيب فجوده حيث قال (من البسيط):
ما زال كل هزيم الودق ينحلها والشوق ينحلي حتى حكت جسدي
٢ - وقال عمرو بن كلثوم (من الوافر):
فآبوا بالنهاب وبالسبايا وأبنا بالملوك مصفدينا
أخذه أبو تمام فأحسن إذ قال (من البسيط):
إن الأسود أسود الغاب همتها يوم الكريهة في المسلوب لا السلب
[ ٥٢ ]
وأخذه أبو الطيب فلم يحسن في تكرير لفظ النهب وذكر القماش إذ هو من ألفاظ العامة (من الوافر):
ونهب نفوس أهل النهب أولى بأهل المجد من نهب القماش
٣ - وقال بشار بن برد (من الطويل):
كأن مثار النقع فوق رؤوسنا وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
أخذ أبز الطيب وذكر الرماح مكان الأسياف فقال (من الكامل):
وكأنما كسي النهار بها دجى ليل، وأطلعت الرماح كواكبا
٤ - وقال مسلم بن الوليد (من الطويل):
أرادوا ليخفوا قبره من عدوه فطيب تراب القبر دل على القبر
ألم أبو الطيب فقال (من الوافر):
وما ريح الرياض لها ولكن كساها دفنهم في الترب طيبا
٥ - وقال الفرزدق (من البسيط):
وكنت فيهم كممطور ببلدته يسر أن جمع الأوطان والمطرا
وأخذه أبو الطيب فقال (من الطويل):
وليس الذي يتبع الوبل رائدًا كمن جاءه في داره رائد الوبل
٦ - وفي قوله في هذه القصيدة (من الطويل):
وخيل إذا مرت بوحش وروضة أبت رعيها إلا ومرجلنا يغلي
رائحة من قول امرئ القيس (من الطويل):
إذا ما ركبنا قال ولدان أهلنا: تعالوا إلى أن يأتي الصيد نحطب
٧ - وقال أبو نؤاس، ويقال: إنه أمدح بيت للمحدثين (من البسيط):
وكلت بالدهر عينًا غير غافلة بجود كفيك تأسو كل ما جرحا
أخذه أبو الطيب وزاد فيه حسن التشبيه فقال (من الطويل):
[ ٥٣ ]
تتبع آثار الرزايا بجوده تتبع آثار الأسنة بالقتل
٨ - وقال أبو نؤاس، وهو من قلائده في وصف الخمر (من الطويل):
إذا ما دون اللهاة من الفتى دعائمه من صدره برحيل
أخذه أبو الطيب ونقله إلى معنى آخر فقال (من الطويل):
وما هي إلا لحظة بعد لحظة إذا نزلت في قلبه رحل العقل
٩ - وقال ابن أبي عيينة، ويروي للخليل (من البسيط):
زروادى القصر، نعم القصر والوادي في منزل حاضر، إن شئت، أو بادي
ترقي به السفن والظلمان حاضرة والضب والنون والملاح والحادي
وهذا أحسن ما قيل في وصف مكان يجمع بين أوصاف البر والبحر والحاضرة والبادية، ألم به أبو الطيب في وصف متصيد عضد الدولة بناحية سهلية جبلية تجمع الأضداد (من الرجز):
سقيًا لدشت الأرزن الطوال بين المروج الفيح والأغيال
مجاور الخنزير والرئبال داني الخنانيص من الأشبال
مستشرف الدب على الغزال مجتمع الأضداد والأشكال
١٠ - وقال بعض العرب، وهو من الأمثال السائرة (من الطويل):
إذا بل من داء به ظن أنه نجا، وبه الداء الذي هو قاتله
[ ٥٤ ]
أخذه أبو الطيب فقال وأحسن (من الوافر):
وإن أسلم فما أبقى ولكن سلمت من الحمام إلى الحمام
١١ - وقال بعض الرجاز (من الرجز):
هل يغلبني واحد أقاتله ريم على لباته سلاسله
سلاحه يوم الوغى مكاحله
أخذه أبو الطيب فأكمل الوصف وأظهر الغرض حيث قال (من الكامل):
من طاعني ثغر الرجال جآذر ومن الرماح دمالج وخلاخل
ولذا اسم أغطية العيون جفونها من أنها عمل السيوف عوامل
١٢ - وقال أبو تمام (من الكامل):
غربت خلائقه وأغرب شاعر فيه فأبدع مغرب في مغرب
أخذه أبو الطيب فقال (من الخفيف):
شاعر المجد خدنه شاعر اللفظ كلانا رب المعاني الدقاق
١٣ - وقال أبو تمام (من الطويل):
يمدون بالبيض القواطع أيديا فهن سواء والسيوف قواطع
أخذه أبو الطيب فأوقع التشبيه على الجملة حيث قال (من الطويل):
همام إذ ما فارق الغمد سيفه وعاينته لم تدر أيهما النصل
١٤ - وقال ابن الرومي (من السربع):
لا قدست نعمي تسربلتها كم حجة فيها لزنديق
أخذه أبو الطيب فقال (من البسيط):
[ ٥٥ ]
فإنه حجة يؤذي القلوب بها من دينه الدهر والتعطيل والقدم
١٥ - ولابن الرومي وأجاد (من الطويل):
وأحسن من عقد العقيلة جيدها وأحسن من سربالها المتجرد
أخذه أبو الطيب فقال (من الرجز):
ورب قبح وحلي ثقال أحسن منها الحسن في المعطال
١٦ - وقال عبيد الله بن طاهر (من الطويل):
وجربت حتى لا أرى الدهر مغربا علي بشيء لم يكن في تجاربي
أخذه أبو الطيب فقال (من الخفيف):
قد بلوت الخطوب حلوًا ومرًا وسلكت الأيام حزنا وسهلا
وقتلت الزمان علما فما يغرب قولا ولا يجدد فعلا
وكرر هذا المعنى فقال (من الطويل):
عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا فلما دهتنا لم تزدني بها علما
١٧ - وكتب ابن المعتز إلى عبيد الله بن سلمان يعزيه عن ابنه أبي محمد ويسليه ببقاء أبي الحسين القاسم أبياتا منها (من الكامل):
ولقد غبنت الدهر إذ شاطرته بأبي الحسين وقد ربحت عليه
وأبو محمد الجليل مصابه لكن يمنى المرء خير يديه
فأخذ أبو الطيب هذا المعنى، وقال لسيف الدولة من قصيدة يعزيه بها عن أخته الصغرى، ويسليه ببقاء الكبرى حيث قال (من الخفيف):
قاسمتك المنون شخصين جورا جعل القسم نفسه فيك عدلا
فإذا قست ما أخذن بما غادرن سرى عن الفؤاد وسلي
وتيقنت أن حظك أوفى وتبينت أن جدك أعلى
١٨ - وكان أبو الطيب كثير الأخذ من ابن المعتز، على تركه الإقرار بالنظر
[ ٥٦ ]
في شعر المحدثين: فما أخذه منه قوله (من البسيط):
وتكسب الشمس منك النور طالعة كما تكسب منها نورها القمر
وهو معنى قول ابن المعتز (من السريع):
البدر من شمس الضحى نوره والشمس من نورك تستملى
١٩ - وأخذ قوله، وهو من قلائده، ولعله أمير شعره (من البسيط):
أزورهم وسواد الليل يشفع لي أتنثني وبياض الصبح يغري بي
من مصراع لابن المعتز، ذكر ابن جنى قال: حدثني المتنبي - وقت القراءة عليه
- (قال): قال لي ابن حنزابة وزير: أحضرت كتبي كلها وجماعة من الأدباء يطلبون لي من أين أخذت هذا المعنى، فلم يظفروا بذلك! وكان أكثر من رأيت كتبا. قال ابن جنى: ثم إني عثرت بالموضع الذي أخذه منه، إذ وجدت لابن المعتز مصراعا بلفظ لين صغير جدا فيه معنى بيت المتنبي كله على جلالة لفظه وحسن تقسيمه، وهو قوله (من البسيط):
فالشمس نمامة والليل قواد
ولن يخلو المتنبي من إحدى ثلاث: إما أن يكون ألم بهذا المصراع فحسنه وزينه، وصار أولى به، وإما أن يكون قد عثر بالموضع الذي عثر به ابن المعتز فأربى عليه في جودة الأخذ، وإما أن يكون قد اخترع المعنى وابتدعه وتفرد به، فلله دره! وناهيك بشرف. وبراعة نسجه!. وما أحسن ما جمع فيه أربع مطابقات في بيت واحد، وما أراه سبق إلى مثلها.
وما زال الناس يعجبون من جمع البحتري ثلاث مطابقات في قوله
(من البسيط):
وأمه كان قبح الجور يسخطها دهرًا فأصبح حسن العدل يرضيها
[ ٥٧ ]
حتى جاء أبو الطيب فزاد عليه مع عذوبة اللفظ ورشاقة الصنعة. ولبعض أهل العصر بيت خمس مطابقات. ولكنه لا يستقل إلا بإنشاد بيتين قبله، وهي (من الطويل):
عذيري من الأيام مدت صروفها إلى وجه من أهوى يد النسخ والمحو
وأبدت بوجهي طالعات أرى بها سهام أبى يحيي مسددة نحوي
فداك سواد الحظ ينهي عن الهوى وهذا بياض الوخط يأمر بالصحو
٢٠ - وقال ابن الرومي (من الطويل):
أرى فضل مال المرء داء لعرضه كما أن فضل الزاد داء لجسمه
فليس لداء العرض شيء كبذله وليس لداء الجسم شيء كجسمه
ألم أبو الطيب فقال (من الخفيف):
يتداوى من كثرة المال بالإقلال جودا كأن مالا سقام
بعض ما تكرر في شعره من معانيه
١ - قال (في سيف الدولة) (من الوافر):
وأنت المرء تمرضه الحشايا لهمته، وتشفيه الحروب.
وقال (يذكر الحمى التي كانت تغشاه بمصر) (من الوافر):
وما في طيه أني جواد أضر بجسمه طول الحمام
٢ - وقال (يمدح بدر بن عمار) (من الكامل):
ليت الحبيب الهاجري هجر الكرى من غير جرم واصلي صلة الضنا
وقال (يمدح طاهر بن الحسين) (من الطويل)
[ ٥٨ ]
فيا ليت ما بيني وبين أحبتي من البعد ما بيني وبين المصائب
٣ - وقال (يمدح المغيث بن بشر العجلي) (من البسيط):
إذا بدا حجبت عينيك هيبته وليس يحجبه ستر إذا احتجبا
وقال (وقد حجبه بدر عمار) (من الكامل):
أصبحت تأمر بالحجاب لخلوة هيهات لست على الحجاب بقادر
من كان ضوء جبينه ونواله لم يحجبا لم يحتجب عن ناظر
فإذا احتجبت فأنت غير محجب وإذا بطنت فأنت عين الظاهر
٤ - وقال (من قصيدة يمدحه بها) (من المتقارب):
أمير أمير عليه الندى جواد بخيل بأن لا يجودا
وقال (من الوافر):
ألا إن الندى أضحى أميرا على مال الأمير أبي الحسين
٥ - وقال (يمدح بدر بن عمار) (من المتقارب):
ومال وهبت بلا موعد وقرن سبقت إليه الوعيدا
وقال (من القصيدة التي كتبها إلى السلطان من حبسه) (من المتقارب):
لقد حال بالسيف دون الوعيد وحالت عطاياه دون الوعود
٦ - وقال (من قصيدة يمدح بها كافورا) (من الطويل):
وما رغبتي في عسجد أستفيده ولكنها في مفخر أستجده
وقال (من قصيدة يمدح بها أبا العشائر) (من الوافر):
فسرت إليك في طلب المعالي وسار سواي في طلب المعاش
٧ - وقال (يمدح سعيد بن عبد الله) (من البسيط):
قد علم البين منا البين أجفانا تدمى وألف في ذا القلب أحزانا
وقال (في خلاص أبي وائل) (من المتقارب):
[ ٥٩ ]
كأن الجفون على مقلتي ثياب شققن على ثاكل
٨ - وقال (يمدح بدر بن عمار) (من المتقارب):
كأنك بالفقر تبغي الغنى وبالموت في الحرب تبغي الخلودا
وقال (في الحسين بن إسحاق التنوخي) (من الطويل):
كأنك في الإعطاء للمال مبغض وفي كل حرب للمنية عاشق
٩ - وقال (من الخفيف):
الذي زلت عنه شرقا وغربا ونداه مقابلي ما يزول
وقال (في سيف الدولة) (من الطويل):
ومن فر من إحسانه حسدًا له تلقاه منه حيث ما سار نائل
١٠ - وقال (يمدح أبا أيوب أحمد بن عمران) (من الكامل):
فكأنما نتجت قياما تحتهم وكأنما ولدوا على صهواتها
وقال (في الحسين بن عبيد الله بن طغج) (من الطويل):
وطعن غطاريف كأن أكفهم عرفن الردينيات قبل المعاصم
١١ - وقال (يشكو الحمى بمصر) (من الوافر):
جرحت مجر حالم يبق منه مكان للسيوف وللسهام
وقال (في مرثية والدة سيف الدولة) (من الوافر):
رماني الدهر بالأرزاء حتى فؤادي في غشاء من نبال
فصرت إذا أصابتني سهام تكسرت النصال على النصال
١٢ - وقال (يمدح أبا علي هارون بن عبد الله الكاتب) (من الكامل):
وشكيتي فقد السهام لأنه قد كان لما كان لي أعضاء
وقال (قبيل مسيره من مصر يهجو كافورًا) (من البسيط):
لم يترك الدهر من قلبي ومن كبدي شيئًا تنيمه عين ولا جيد
١٣ - وقال (يصف مدينة مرعش) (من الطويل):
تصد الرياح الهوج عنها مخافة وتفزع فيها الطير أن تلقط الحبا
[ ٦٠ ]
وقال (من قصيدة في مدح كافور) (من البسيط):
إذا أتتها الرياح النكب في بلد فما تهب بها إلا بترتيب
١٤ - وقال (من يمدح الحسن بن عبيد الله بن طغج) (من الطويل):
إذا ضوؤها لقي من الطير فرجة تدور فوق البيض مثل الدراهم
وقال (من كلمة يمدح فيها عضد الدولة) (من الوافر):
وألقى الشرق منها في ثيابي دنانيرًا تفر من البنان
وقال (يمدح أبا شجاع محمد بن أوس) (من الكامل):
ولقد بكيت على الشباب ولمتى مسودة، ولما وجهي رونق
حذرًا عليه قبل يوم فراقه حتى لكدت بماء جفني أشرق
١٥ - وقال (وقد أهداه عبد الله بن خراسان هدية) (من المنسرح):
هدية ما رأيت مهديها إلا رأيت العباد في رجل
وقال (يمدح بدر بن عمار) (من المتقارب):
(أحلما نرى أم زمانا جديدا) أم الخلق في شخص حي أعيدا
ومثله (في الحسين بن إسحاق التنوخي) (من الطويل):
(هي الغرض الأقصى، ورؤيتك المنى) ومنزلك الدنيا، وأنت الخلائق
ثم كرره وزاد فيه فقال (من كلمة يمدح فيها ابن العميد) (من الكامل):
ولقيت كل الفاضلين كأنما رد الإله نفوسهم والأعصر
نسقوا لنا نسق الحساب مقدما وأتى فذلك إذ أتيت مؤخرا
والأصل فيه قول أبي نؤاس (من السريع):
ليس على الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد
وقال (من البسيط):
متى تخطى إليه الرجل سالمة تستجمع الخلق في تمثال إنسان
[ ٦١ ]
١٦ - وقال (في سيف الدولة) (من البسيط):
هو الشجاع يعد البخل من جبن وهو الجواد يعد الجبن من بخل
وقال (وقد ضرب أبو العساكر خيمة على الطريق فكثر سؤاله وغاشيته) (من المنسرح):
فقلت إن الفتى شجاعته تريه في الشح صورة الفرق
والأصل فيه قول أبي تمام (من الكامل):
أيقنت أن من السماح شجاعة تدمى، وأن من الشجاعة جودا
١٧ - وقال (يمدح أبا شجاع عضد الدولة) (من الوافر):
ومن اعتاض منك إذا افترقنا؟ وكل الناس زور ما خلاكا
وقال في مثله فتبرد وبالغ (من الخفيف):
إنما الناس أنت، وما الناس بناس في موضع منك خال
١٨ - وقال (في سيف الدولة) (من الطويل):
إذا أعتل الدولة اعتلت الأرض ومن فوقها والبأس والكرم والمحض
وقال (فيه أيضا) (من البسيط):
وما أخصك في برء بتهنئة إذا سلمت فكل الناس قد سلموا
١٩ - وقال (يمدح كافورًا ولم يلقه بعد) (من الطويل):
تجاوز قدر المدح حتى كأنه بأحسن ما يثني ما عليه يعاب
وقال (في عبد الله بن البحتري) (من البسيط):
وعظم قدرك في الآفاق أوهمني أني بقلة ما أثنيت أهجوكا
وقال (يعزي عضد الدولة وقد ماتت عمته) (من السريع):
وكان من عدد إحسانه كأنه أسرف في سبه
والأصل في هذا قول البحتري (من الخفيف):
[ ٦٢ ]
جل عن مذهب المديح فقد كاد يكون المديح فيه هجاء
٢٠ - وقال (وهو مما سبق إليه) (من مخلع البسيط):
نال الذي نلت منه منى الله ما تصنع الخمور وقال (من الطويل):
أفيكم فتى حي فيخبر ناعبا بما شربت مشروبة الراح من ذهني
٢١ - وقال (يمدح سيف الدولة) (من الطويل):
عليم بأسرار الديانات واللغى له خطرات تفضح الناس والكتبا
وقال (في أبي العشائر علي بن الحسين) (من الوافر):
كأنك ناظر في كل قلب فما يخفي عليك محل غاش
وقال (من البسيط):
ووكل الظن بالأسرار فانكشفت له سرائر أهل السهل والجبل
٢٢ - وقال (لبدر بن عمار يمدحه) (من الكامل):
فاغفر فدى لك واحبني من بعدها لتخصني بعطية منها أنا
وقال (من المنسرح):
له أياد إلى سالفة أعد منها ولا أعددها
٢٣ - وقال وهو من قلائده (من الخفيف):
خير أعضائنا الرؤس ولكن فضلتها بقصدك الأقدام
وقال (من المتقارب):
وإن القيام الألى حوله لتحسد أرجلها الأرؤس
٢٤ - وقال (من قصيدة في مدح سيف الدولة) (من الطويل):
وما الحسن في وجه الفتى شرف له إذا لم يكن في فعله والخلائق
وقال في وصف الخيل (من الطويل):
[ ٦٣ ]
إذا لم تشاهد غير حسن شياتها وأعضائها فالحسن عنك مغيب
وقريب منه قوله (من الوافر):
يحب العاقلون على التصافي وحب الجاهلين على الوسام
٢٥ - وقال في معنى قد تصرفت فيه الشعراء (من الخفيف):
ذل من يغبط الذليل بعيش رب عيش أخف منه الحمام
وقال (في صباه) (من الخفيف):
عش عزيزًا أو مت وأنت كريم بين طعن القنا وخفق البنود
٢٦ - وقال (لعلي بن إبراهيم التنوخي يمدحه) (من الوافر):
إذا ما لم تسر جيشًا إليهم أسرت إلى قلوبهم الهلوعا
وقال (من الخفيف):
بعثوا الرعب في قلوب الأعادي فكأن القتال قبل التلاقي
وقال (من البسيط):
قد ناب عنك شديد الخوف واصطنعت لك المهابة ما لا يصنع البهم
وقال (من الخفيف):
أبصروا الطعن في القلوب دراكا قبل أن يبصروا الرماح خيالا
وقال (من الطويل):
صيام بأبواب القباب جيادهم وأشخاصهم في قلب خائفهم تعدو
وقال (من البسيط):
تغير عنه على الغارات هيبته وماله بأقاصي البر إهمال
والأصل فيه قول النبي ﷺ (نصرت بالرعب) ثم أكثر الناس منه، ومن أوجز ما قالوا قول على بن جبلة العكوك (من الهزج):
غدا مجتمع العزم له جند من الرعب
[ ٦٤ ]