من أحسن ما قيل في ذمها قول ابن بسام:
أف من الدنيا وأيامها فإنها للحزن مخلوقه
غمومها لا تنقضي ساعة عن ملك فيها ولا سوقه
يا عجبي منها ومن شأنها عدوة للناس معشوقه
وقول ابن الرومي:
أتذكر ليلة ألعقت فيهل وأنت وليدها عسلًا ومرا
لتعلم أن هذا الدهر يمسي ويصبح كله حلوًا ومرا
ومما يستحسن لأبي الفرج الكاتب قوله:
هي الدنيا تقول بملء فيها حذار حذار من بطشي وفتكي
ولا يغرركم حسن ابتسامي فقولي مضحك والفعل مبكي
ومن أحسن ما قيل في مدحها قول محمد بن وهب:
ولكننا منها خلقنا لغيرها وما كنت منه فهو شيء محبب
ومن أبدع ما جاء في ذمها قول ابن المعتز:
عجبًا للزمان في حالتيه وبلاء دفعت منه إليه
رب يوم بكيت فيه فلما صرت في غيره بكيت عليه
ومن قلائد ابن الرومي:
دهر علا قدر الوضيع به وترى الشريف يحطه شرفه
كالبحر يرسب فيه لؤلؤه سفلًا ويعلو فوقه جيفه
[ ٥٢ ]
ومن ملح بعضهم في ذم الزمان:
نحن والله في زمان غشوم لو رأيناه في الزمان فزعنا
أصبح الناس فيه من سوء حال حق من مات منهم أن يهنا