" بسم الله الرحمن الرحيم "
[ ٢٠ ]
حدثنا عون بن محمد الكندي قال، حدثني محمد بن سعد أبو عبد الله الرقي - وكان يكتب للحسن بن رجاء - قال: قدم أبو تمام مدحًا للحسن بن رجاء، فرأيت رجلًا علمه وعقله فوق شعره، واستنشده الحسن بن رجاء، ونحن في مجلس شربٍ فأنشده:
كُفِّى وَغَاكِ فَإنَّني لَكِ قَالِي ليسَتْ هَوَادِي عَزْمَتيِ بِتَوَالِي
أَنَا ذُو عَرَفْتِ فإنْ عرَتْكِ جَهَالةٌ فأَنَا المُقِيمُ قِيَامَةَ العُذَّالِ
فلما قال:
عادَتْ لَهُ أيامُهُ مُسْوَدَّة حتّى تَوَهَّمَ أَنّهُنَّ لَيَالِي
قال له الحسن: والله لا تسود عليك بعد اليوم. فلما قال:
لا تُنْكرِي عَطَلَ الْكَرِيِمِ مِنَ الغِنَى فالسَّيْلُ حَرْبٌ لِلْمَكانِ العَاليِ
وتَنَظَّرِي خَبَبَ الرِّكَابِ يَنُصُّهَا مُحْيِ القَرِيضِ إلىَ مُمِيتَ المَالِ
قام الحسن بن رجاء وقال: والله لا أتممتها إلا وأنا قائم، فقام أبو تمامٍ لقيامه، وقال:
لمَّا بَلغْنَا سَاحَةَ الحسَنِ انْقَضَى عنَّا تَمَلُّكُ دوْلَةِ الإمْحَالِ
بَسَطَ الرَّجَاءَ لَنَا بِرَغْمِ نَوَائِبٍ كَثْرَتْ بِهنَّ مَصَارِعُ الآمَالِ
أَغْلَى عَذَارَى الشِّعْر، إِنَّ مُهُورَهَا عِنْدَ الكِرَامِ إِذَا رَخُصْنَ غَوَالِي
تَرِدُ الظُّنُونَ بِهِ عَلَى تَصْدِيِقَها وَيُحَكِّمُ الآمَالَ في الأمْوَالِ
أَضْحَى سَمِىُّ أَبيِكَ فِيكَ مُصَدِّقًا بأَجَلِّ فَائِدَةٍ وَأَيْمَنِ فَالِ
وَرَأَيْتَني فَسَأَلْتَ نَفْسَكَ سَيْبَهَالِي، ثُمَّ جُدْتَ وَمَا انْتَظَرْتَ سُؤَالِي
كالْغَيْمِ لَيْسَ لَهُأُرِيدَ غِيَاثُهُأَوْ لَمْ يُرَدْ بُدٌّ مِنَ التَّهْطَالِ
فتعانقا وجلسا، فقال له الحسن: ما أحسن ما جليت هذه العروس! فقال: والله لو كانت من الحور العين لكان قيامك أوفى مهورها. قال محمد بن سعيد: فأقام شهرين فأخذ على يدي عشرة آلاف درهم، وأخذ غير ذلك مما لم أعلم به، على بخلٍ كان في الحسن بن رجاء.
حدثني أبو الحسن الأنصاري قال، حدثني نصير الرومي مولى مبهوتة الهاشمي قال: كنت مع الحسن بن رجاء، فقدم عليه أبو تمام فكان مقيمًا عنده، وكان قد تقدم إلى حاجبه ألا يقف ببابه طالب حاجةٍ إلا أعلمه خبره، فدخل حاجبه يومًا يضحك، فقال: ما شأنك؟ فقال: بالباب رجل يستأذن ويزعم أنه أبو تمامٍ الطائي! قال: فقل له ما حاجتك؟ قال: يقول مدحت الأمير - أعزه الله - وجئت لأنشده، قال: أدخله، فدخل فحضرت المائدة، فأمره فأكل معه، ثم قال له: من أنت؟ قال: أبو تمام حبيب بن أوس الطائي، مدحت الأمير أعزه الله، قال: هات مدحك، فأنشده قصيدةً حسنةً، فقال: قد أحسنت، وقد أمرت لك بثلاثة آلاف درهمٍ، فشكر ودعا، وكان الحسن قد تقدم قبل دخوله إلى الجماعة ألا يقولوا له شيئًا، فقال له أبو تمام: نريد أن تجيز لنا هذا البيت، وعمل بيتًا، فلجلج، فقال له: ويحك، أما تستحي، ادعيت اسمي واسم أبي وكنيتي ونسبي، وأنا أبو تمام! فضحك الشيخ وقال: لا تعجل علىَّ حتى أحدث الأمير - أعزه الله - قصتي: أنا رجل كانت لي حال فتغيرت، فأشار على صديق لي من أهل الأدب أن أقصد الأمير بمدح، فقلت له: لا أحسن، فقال أنا أعمل لك قصيدةً، فعمل هذه القصيدة ووهبها لي، وقال: لعلك تنال خيرًا، فقال له الحسن: قد نلت ما تريد، وقد أضعفت جائزتك. قال: فكان ينادمه ويتولعون به فيكنونه بأبي تمام.
حدثني أبو بكر القنطري قال، حدثني محمد بن يزيد المبرد قال: ما سمعت الحسن بن رجاء ذكر قط أبا تمام إلا قال: ذاك أبو التمام، وما رأيت أعلم بكل شيءٍ منه.
حدثني علي بن إسماعيل النوبختي قال، قال لي البحتري: والله يا أبا الحسن لو رأيت أبا تمام الطائي، لرأيت أكمل الناس عقلًا وأدبًا، وعلمت أن أقل شيءٍ فيه شعره!.
[ ٢١ ]
سمعت الحسن بن الحسن بن رجاء يحدث أبا سعيد الحسن بن الحسين الأزدي، أن أباه رأى أبا تمام يومًا يصلي صلاةً خفيفةً، فقال له: أتم يا أبا تمام. فلما انصرف من صلاته قال له: قصر المال، وطول الأمل، ونقصان الجدة، وزيادة الهمة، يمنع من إتمام الصلاة، لا سيما ونحن سفر، فكان أبي يقول: وددت أنه يعاني فروضه كما يعاني شعره، وأني مغرم ما يثقل غرمه؟.
وقد ادعى قوم عليه الكفر بل حققوه، وجعلوا ذلك سببًا للطعن على شعره، وتقبيح حسنه، وما ظننت أن كفرًا ينقص من شعرٍ، ولا أن إيمانًا يزيد فيه. وكيف يحقق هذا على مثله، حتى يسمع الناس لعنه له، من لم يشاهده ولم يسمع منه، ولا سمع قول من يوثق به فيه؟ وهذا خلاف ما أمر الله ﷿، ورسوله ﵇ به، ومخالف لما عليه جملة المسلمين. لأن الناس على ظاهرهم حتى يأتوا بما يوجب الكفر عليهم بفعلٍ أو قولٍ، فيرى ذلك أو يسمع منهم، أو يقوم به بينة عليهم.
واحتجوا برواية أحمد بن أبي طاهر، وقد حدثني بها عنه جماعة أنه قال: دخلت على أبي تمام وهو يعمل شعرًا، وبين يديه شعر أبي نواس ومسلمٍ، فقلت: ما هذا؟ قال: اللات والعزى، وأنا أعبدهما من دون الله مذ ثلاثون سنةً.
وهذا إذا كان حقًا فهو قبيح الظاهر، ردئ اللفظ والمعنى، لأنه كلام ماجنٍ مشعوفٍ بالشعر. والمعنى أنهما قد شغلاني عن عبادة الله ﷿، وإلا فمن المحال أن يكون عبد اثنين لعله عند نفسه أكبر منهما، أو مثلهما، أو قريب منهما. على أنه ما ينبغي لجادٍ ولا مازحٍ أن يلفظ بلسانه، ولا يعتقد بقلبه، ما يغضب الله ﷿، ويتاب من مثله؛ فكيف يصح الكفر عند هؤلاء على رجلٍ، شعره كله يشهد بضد ما اتهموه به، حتى يلعنوه في المجالس؟ ولو كان على حال الديانة لأغروا من الشعراء بلعن من هو صحيح الكفر، واضح الأمر، ممن قتله الخلفاء - صلوات الله عليهم - بإقرارٍ وبينةٍ، وما نقصت بذلك رتب أشعارهم، ولا ذهبت جودتها، وإنما نقصوا هم في أنفسهم، وشقوا بكفرهم.
وكذلك ما ضر هؤلاء الأربعة، الذين أجمع العلماء على أنهم أشعر الناس: امرأ القيس والنابغة الذبياني وزهيرًا والأعشى، كفرهم في شعرهم، وإنما ضرهم في أنفسهم. ولا رأينا جريرًا والفرزدق يتقدمان الأخطل عند من يقدمهما عليه بإيمانهما وكفره، وإنما تقدمهما بالشعر. وقد قدم الأخطل عليهما خلق من العلماء، وهؤلاء الثلاثة طبقة واحدة، وللناس في تقديمهم آراء.
حدثني القاسم بن إسماعيل قال، حدثنا أبو محمد التوجي عن خلف الأحمر قال: سئل حماد الراوية عن جريرٍ والفرزدق والأخطل أيهم أشعر؟ فقال: الأخطل، ما تقول في رجلٍ قد حبب إلى شعره النصرانية! وهذا أيضًا مزح من حماد، وفرط شعفٍ بشعر الأخطل. ولو تأول الناس عليه كما تأولوا على أبي تمام لكان ما قال قبيحًا، وما أحسب شعر أبي تمام، مع جودته وإجماع الناس عليه، ينقص بطعن طاعنٍ عليه في زماننا هذا، لأني رأيت جماعةً من العلماء المتقدمين، ممن قدمت عذرهم في قلة المعرفة بالشعر ونقده وتمييزه، وأريت أن هذا ليس من صناعتهم، وقد طعنوا على أبي تمامٍ في زمانهم وزمانه، ووضعوا عند أنفسهم منه، فكانوا عند الناس بمنزلة من يهذي، وهو يأخذ بما طعنوا عليه الرغائب من علماء الملوك، ورؤساء الكتاب، الذين هم أعلم الناس بالكلام منثوره ومنظومه، حتى كان هو يعطي الشعراء في زمانه ويشفع لهم؛ وكل محسنٍ فهو غلام له، وتابع أثره.
ومن الإفراط في عصبيتهم عليه، ما حدثني به أبو العباس عبد الله بن المعتز قال: حدثت إبراهيم بن المدبر - ورأيته يستجيد شعر أبي تمام ولا يوفيه حقه - بحديثٍ حدثنيه أبو عمرو بن أبي الحسن الطوسي، وجعلته مثلًا له، قال: وجه بي أبي إلى ابن الأعرابي لأقرأ عليه أشعارًا، وكنت معجبًا بشعر أبي تمامٍ، فقرأت عليه من أشعار هذيل، ثم قرأت أرجوزة أبي تمام على أنها لبعض شعراء هذيل:
وعاذِلٍ عَذَلْتُهُ في عَذْلِهِ فَظَنَّ أَنَّي جَاهِلٌ مِن جَهْلِهِ
حتى أتممتها، فقال: اكتب لي هذه، فكتبتها له، ثم قلت: أحسنة هي؟ قال: ما سمعت بأحسن منها! قلت: إنها لأبي تمام فقال: خرق خرق!.
[ ٢٢ ]
وكان عبد الله قد عمل بعد هذا الخبر كلامًا يتبعه به فكتبته عنه، قال عبد الله: وهذا الفعل من العلماء مفرط القبح، لأنه يجب ألا يدفع إحسان محسن، عدوًا كان أو صديقًا، وأن تؤخذ الفائدة من الرفيع والوضيع، فإنه يروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالبٍ - صلوات الله عليه - أنه قال: الحكمة ضالة المؤمن، فخذ ضالتك ولو من أهل الشرك. ويروى عن بزر جمهر أنه قال: أخذت من كل شيءٍ أحسن ما فيه، حتى انتهيت إلى الكلب والهرة والخنزير والغراب. قيل: وما أخذت من الكلب؟ قال: إلفه لأهله، وذبه عن حريمه. قيل: فمن الغراب؟ قال: شدة حذره. قيل: فمن الخنزير؟ قال: بكوره في إرادته. قيل: فمن الهرة؟ قال: حسن رفقها عند المسألة، ولين صياحها.
قال أبو العباس: ومن عاب مثل هذه الأشعار، التي ترتاح لها القلوب، وتجذل بها النفوس، وتصغي إليها الأسماع، وتشحذ بها الأذهان، فإنما غض من نفسه، وطعن على معرفته واختياره. وقد روى عن عبد الله بن العباس ﵀ أنه قال: الهوى إله معبود، واحتج بقول الله جل وعز: " أفرأيتَ مَنِ اتخذَ إلههُ هَوَاهُ ". انقضى كلام عبد الله.
حدثني علي بن محمد الأسدي قال: حدثني أحمد بن يحيى ثعلب قال: وقف ابن الأعرابي على المدائني فقال له: إلى أين يا أبا عبد الله؟ قال: إلى الذي هو كما قال الشاعر:
تَحْمِلُ أَشْبَاحَنَا إلى مَلِكٍ نَأخُذُ مِنْ مَالِهِ ومِنْ أَدَبِهْ
قال أبو بكر: فتمثل بشعر أبي تمام وهو لا يدري، ولعله لو درى ما تمثل به. وكذلك فعل في النوادر: جاء فيها بكثيرٍ من أشعار المحدثين، ولعله لو علم بذلك ما فعله.
وقد رأينا الأعداء يصدقون في أعدائهم، لا لنيةٍ في تقديمهم، ولا لمحبةٍ في رفعهم وتقريظهم، ولا لديانة يرعونها فيهم، ولكن يفعلونه حياطةً لأنفسهم، وتنبيهًا على فضلهم وعلمهم. فمن ذلك قول عمارة بن عقيل وقد أنشد قصيدةً للفرزدق يهجو بها جريرًا: أكل والله أبي، أكل والله أبي! ومن ذلك قول الفرزدق، وقد سمع قول جريرٍ، حدثني به الفضل بن الحباب، قال: حدثني محمد بن سلام عن مسلمة بن محارب بن سلم بن زياد قال: كان الفرزدق عند أبي في مشربةٍ له، فدخل رجل فقال: وردت اليوم المربد قصيدة لجرير، تناشدها الناس، فامتقع لون الفرزدق، فقال له: ليست فيك يا أبا فراس قال: ففيمن؟ قال: في ابن لجأ التيمي، قال: أحفظت منها شيئًا؟ قال: نعم، علقت منها ببيتين، قال: ما هما؟ فأنشده:
لئِنْ عُمِّرَتْ تَيْمٌ زمانًا بِعِزَّةٍ لقَد حُدِيَتْ تيمٌ حُدَاءً عَصَبْصَبا
فلا يَضْغَمَنَّ الليثُ عُكْلًا بِعِرَّةٍ وعُكْلٌ يَشَمُّونَ الفَرِيسَ المُنَيَّبَا
وفسر لي أبو خليفة وأبو ذكوان جميعًا هذا المعنى عن ابن سلام قال: الليث إذا ضغم الشاة ثم طرد عنها جاءت الغنم تشم ذلك الموضع فيغترها فيخطف الشاة، وعكل إخوة التيم وعدي وثورٍ، وهم بنو عبد مناة بن أدّ. يقول: فلا تنصروهم فأهجوكم وأدعهم. قال ابن سلام: ونحوه قول جرير:
وقُلتُ نَصَاحةً لبني عَدِيٍّ ثِيابَكُم وَنَضْحَ دَمِ القَتِيلِ
فقال الفرزدق: قاتله الله، إذا أخذ هذا المأخذ فما يقام له: يعني الروي على الياء. وقال ابن سلام حدثني رجل من بني حنيفة قال، قال الفرزدق: وجدت - ألياء - أم جرير وأباه، أي يجيد إذا ركبها. ومن ذلك قول الراعي في جريرٍ وقد هجاه، حدثني القاضي أبو خليفة الفضل بن الحباب قال: حدثني محمد بن سلام قال، حدثني أبو البيداء الرياحي قال: مر راكب يتغني:
وَعاوٍ عَوَى من غيرِ شيءٍ رمَيتُه بقافيةٍ أَنْفاذُهَا تَقْطُر الدَّمَا
خروج بأَفْوَاهِ الرِّجالِ كأَنَّها قَرَى هُنْدُوانّيٍ إذا هُزَّ صَمَّما
فقال الراعي: من بالبيتين؟ قال: جرير، قال: قاتله الله، لو اجتمعت الجن والإنس ما أغنوا فيه شيئًا. قال ابن سلام، قال الراعي: ألامُ أن يغلبني مثل هذا؟ حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا عمر بن شبة عن محمد بن بشار قال، قال بشار لراويته: أنشدني من قول حمادٍ فأنشده:
نُسِبْتَ إلى بُردٍ وأنتَ لغيرِهِفَهَبْكَ لِبُرْدٍ نِكتُ أمَّكَ مَنْ بُرْدُ؟
فقال: هاهنا أحد يسمع كلامي؟ قال: لا، قال: أحسن ابن الزانية!.
[ ٢٣ ]
وهذا يكثر جدًا، ولكنني أتيت بشيءٍ منه يدل على جميعه. ومثل هذا من نقص ذوي الفضل والمتقدمين في الصنائع من جميع الناس قبيح، وهو من العلماء أقبح. نعوذ بالله من اتباع الهوى، ونصر الخطأ، والكلام في العلم بالمحل واللجاج والعصبية.
حدثني عون بن محمد قال: شهدت دعبلًا عند الحسن بن رجاء، وهو يضع من أبي تمام، فاعترضه عصابة الجرجرائي فقال: يا أبا علي اسمع مني مما مدح به أبا سعيد محمد بن يوسف فإن رضيته فذاك، وأعوذ بالله فيك من ألا ترضاه، ثم أنشده:
أمَا إنَّه لولا الخليطُ المودِّعُ
فلما بلغ إلى قوله:
لقد آسَفَ الأعداءَ مجْدُ ابن يوسُفٍ وذُو النَّقْصِ في الدُّنيا بذيِ الفَضْلِ مُولَعُ
هو السيلُ إنْ واجَهْتَهُ انْقَدْتَ طَوْعَهُ وتَقْتَادُهُ مِنْ جانِبَيهِ فَيَتْبَعُ
ولم أرَ نَفْعًا عند مَنْ لَيْسَ ضَائِرًا ولم أرَ ضَرًا عِنْدَ مَنْ لَيْسَ ينفَعُ
مَعاَدُ الورَى بعدَ الممَاتِ، وسَيْبُهُ مَعادٌ لنَا قبل المَماتِ ومَرْجِعُ
فقال دعبل: لم ندفع فضل هذا الرجل، ولكنكم ترفعونه فوق قدره، وتقدمونه وتنسبون إليه ما قد سرقه، فقال له عصابة: تقدمه في إحسانه صيرك له عائبًا، وعليه عاتبًا.