حدثنا محمد بن إسحاق النحوي قال، حدثنا أبو العيناء عن علي بن محمد الجرجاني قال: اجتمعنا بباب عبد الله بن طاهر من بين شاعر وزائرٍ، ومعنا أبو تمام، فحجبنا أيامًا، فكتب إليه أبو تمام:
أَيَّهذا العزيزُ قد مَسَّنَا الضُّرُّ جميعًا وَأهْلُناَ أشْتَاتُ
ولنَا في الرِّحَال شيخٌ كبيرٌ وَلَدَيْنا بِضَاعَةٌ مُزْجَاةُ
[ ٢٩ ]
قَلَّ طُلاَّبُهَا فأَضْحَتْ خَسَارًا فَتِجَارَاتُنا بهَا تُرَّهَاتُ
فاحْتَسِبْ أَجْرَنَا وَأَوْفِ لنَا الكَيْلَ وَصَدِّقْ فإِنَّنا أَمْوَاتْ
فضحك عبد الله لما قرأ الشعر، وقال: قولوا لأبي تمام لا تعاود مثل هذا الشعر، فإن القرآن أجل من أن يستعار شيء من ألفاظه للشعر، قال: ووجد عليه.
حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى الرازي قال، حدثني محمد بن إسحاق الختلي، وكان يتوكل لعبد الله بن طاهر، قال: لما قدم أبو تمامٍ على عبد الله بن طاهر أمر له بشيءٍ لم يرضه ففرقه، فغضب عليه لاستقلاله ما أعطاه، وتفريقه إياه، فشكا أبو تمام ذلك إلى أبي العميثل شاعر آل طاهر، وأخص الناس بهم، فدخل على عبد الله بن طاهر فقال له: أيها الأمير، أتغضب على من حمل إليك أمله من العراق، وكد فيك جسمه وفكره، ومن يقول فيك:
يقُولُ في قُومَسٍ صَحْبي وَقدْ أَخَذَتْ مِنَّا السُّرَى وخُطَى المَهْرِيَّةِ القُودِ
أَمَطْلِعَ الشّمْسِ تَنْوِي أَنْ تَؤُمَّ بنَا؟ فَقُلتُ: كلاّ، ولكنْ مَطْلِعَ الجُودِ
قال: فدعا به ونادمه يومه ذلك، وخلع عليه، ووهب له ألف دينار وخاتما كان في يده له قدر.
حدثني أبو عبد الله محمد بن طاهر قال: لما دخل أبو تمامٍ أبرشهر، هوى بها مغنيةً كانت تغنى بالفارسية، وكانت حاذقةً طيبة الصوت، فكان عبد الله كلما سأل عنه أخبر أنه عندها، فنقص عنده، قال: وفيها يقول أبو تمام:
أَيَا سَهَرِي بَليْلةِ أَبْرَشَهْرٍ ذَمَمْتَ إليَّ يَوْمًا في سِوَاهَا
شَكَرْتكِ لَيْلةً حسْنَتْ وَطَابَتْ أَقَامَ سُرُورُهَا ومَضَى كَراهَا
إذَا وَهَدَاتُ أَرْضٍ كانَ فِيهَا رِضَاكِ فَلاَ تَحِنَّ إلَى رُباهَا
سَمِعْتُ بهَا غِنَاءً كانَ أَحْرَى بِأَنْ يَقْتَادَ نَفْسِي مِنْ غِنَاهَا
ومُسْمِعَةٍ تَقُوتُ السَّمْعَ حُسْنًا وَلَمْ تُصْمِمْهُ لاَ يُصَمْم صَداهَا
مَرَتْ أَوْتَارَهَا فَشَجَتْ وَشَاقَتْ فَلَوْ يَسْطيعُ سَامِعُهَا فَدَاهَا
وَلَمْ أَفْهَمْ مَعَايِنَهَا وَلكِنْ وَرَت كَبِدِي فَلمْ أَجْهَلْ شَجَاهَا
فَبِتُّ كأنَّنِي أَعْمَى مُعَنًّى يُحِبُّ الغَانِيَاتِ وَمَا يَرَاهَا
وقد أحسن أبو تمام في هذه الأبيات، على أن الحسين بن الضحاك قد قال، ورواه قوم لأبي نواس ولا أعلمه له، ولكن أبا جعفرٍ المهلبي أنشدنيه للحسين، وقد سمع فارسيًا يغني:
وصَوْتٍ لبني الأحْرَا رِ أهلِ السِّيرَةِ الحُسْنَى
شَجِىٍ يأكُلُ الأَوْتَا رَ حَتَّى كُلُّها يَفْنَى
فما أَدْرِي اليَدُ اليُسْرَى بِهِ أَشْقَى أَمِ اليُمْنَى؟
وما أَفْهِمُ ما يَعْني مُغَنِّينَا إِذَا غَنَّى
سِوَى أَنِّىَ مِنْ حُبِّى له أَسْتَحْسِنُ المعْنَى
ويروى: - أنِّىَ من عُجْبي به - وأول من نطق بهذا المعنى وزعم أن أعجميًا شاقه وشجاه حميد بن ثور، إلا أنه وصف صوت حمامةٍ:
عجبْتُ لها أَنَّي يكونُ غِناؤُهَا فَصِيحًا ولم تَفْغَرْ بمنطِقِهَا فَمَا!
ولمْ أَرَ مَحْقُورًا لهُ مثلُ صَوْتِهَا أَحَنَّ وَأجْوَى للحزيِنِ وأَكْلَمَا
ولَمْ أَرَ مِثْلِي هَاجَهُ اليَوْمَ مِثْلهُا ولاَ عَرَبِيًاّ شَاقَهُ صَوْتُ أعْجَمَا
وأما قوله:
ومُسْمِعَةٍ تَقُوتُ السَّمعَ حُسْنًا
فهو من قولهم: الغناء غذاء الاسماع، كما أن الطعام غذاء الأبدان.
حدثني محمد بن سعيد وغيره عن حماد بن إسحاق قال: كان مروان بن أبي حفصة يجيء إلى جدي إبراهيم، فإذا تغدى قال: قد أطعمتمونا طيبًا، فأطعموا آذاننا حسنًا.
وقال ابن أبي طاهر: قلت لأبي تمام: أعنيت بقولك أحدًا:
فبتُّ كأنّنِي أَعْمَى مُعَنًّى يُحِبُّ الغانياتِ وما يَرَاها
فقال: نعم، عنيت بشار بن برد الضرير، قال: وأنا أحسبه أراد قوله:
[ ٣٠ ]
يا قَوْمِ أُذْنِي لِبَعْضِ الحيِّ عَاشِقَةٌوالأُذْنُ تَعْشَقُ قَبْلَ العَيْنِ أَحْيَانا
قَالُوا: بِمَنْ لاَ تَرَى تَهْذِي؟ فَقُلتُ لَهُمْ: الأُذْنُ كاَلْعَيْنِ تُوفي القَلبَ مَا كانَا
حدثنا محمد بن يزيد المبرد قال: مات ابنان صغيران لعبد الله بن طاهر في يومٍ واحد، فدخل عليه أبو تمامٍ فأنشده:
ما زَالَتِ الأيَّامُ تُخبرُ سَائِلاَ أَنْ سَوْفَ تَفْجَعُ مُسْهِلًا أو عَاقِلاَ
فلما بلغ إلى قوله:
مجدٌ تأَوَّبَ طَارِقًا حتَّى إذَا قُلنَا أَقَامَ الدهْرَ أصبحَ راحِلاَ
نَجْمانِ شاءَ اللهُ أَلاَّ يَطْلُعَا إلاَّ ارْتِدَادَ الطَّرْفِ حتَّى يأْفِلاَ
إِنّ الفجيعَةَ بالرِّياضِ نَوَاضِرًا لأَجَلُّ مِنْها بالرِّيَاضِ ذَوَابِلاَ
لَوْ يَنْشَآنِ لكانَ هذا غاربًا لِلْمَكْرُمَاتِ وكانَ هذا كاهِلاَ
كذا أنشده، وكذا ينشده الناس، والذي أقرأنيه أبو مالك عون بن محمد الكندي، وقال: قرأته على أبي تمام - لو يُنْسآنِ - أي: لو يؤخران، وهو الأجود عندي.
لَهْفَى عَلَى تِلْكَ المخَائِلِ فيِهمَا لو أُمْهِلَتْ حتَّى تكونَ شَمائِلاَ
لَغَدَا سُكُونُهمُاَ حِجًى وَصِبَاهُما كَرَمًا وتِلْكَ الأرْيحيَّةُ نائِلاَ
إن الهِلاَلَ إذَا رأيتَ نُمُوَّهُ أَيْقَنتَ أَنْ سَيَصيرُ بدْرًا كامِلاَ
كذا أنشد والصحيح - وصباهما حلما - وهو أجود من جهات، واحدةٍ: لأن - نائلًا - قد ناب عن الكرم، فيجئُ بالحلم ليجمع أصناف المدح. والأخرى: أن الحلم أحسن جوارًا للحجي وهو العقل من الكرم. والأخرى: أنه جعل سكونهما حجيً أي عقلًا، وأريحيتهما نائلًا، فيجب أن يكون الصبا حلمًا، حتى لا يكون تلك الفعلة إلا الحلم.
وإن أنصف من يقرأ هذا وأشباهه من تفسيرنا، علم أن أحدًا لم يستقل بمثله، ولا علم حقيقة الكلام كما علمناه، إلا أن يتعلمه من هذه الجهة متعلم ذكي فهم فيبلغ فيه. وهذا دليل على حذق أبي تمام، وجهل الناس في الرواية، وهذا داءٌ قديمٌ. قال جرير لبعض الرواة: أسألك بالله من أشعر عندك: أنا أو الفرزدق؟ فقال: والله لأصدقك، أما عند خواص الناس وعلمائهم فهو أشعر منك، وأما عند عامة الناس ودهمائهم فإنك أشعر. فقال: غلبته ورب الكعبة وتقدمته، متى يقع الخاص من العام؟.
قال: فلما سمع هذا عبد الله، وكان يتعنته كثيرًا، قال: قد أحسنت ولكنك تؤسفني وليس تعزيني، فلما قال:
قُل للأميِر وإنْ لَقيتَ مُوَقَّرًا مِنْه برَيْبِ الحادِثاتِ حُلاَحِلاَ
إنْ تُرْزَ فيِ طَرَفَيْ نَهَارٍ واحدٍ رُزْءَيْنِ هاجَا لَوْعَةً وَبَلاَبِلاَ
فالثَّقْلُ لَيْسَ مُضَاعَفًا لِمطيَّةٍ إِلاّ إذا مَا كانَ وَهْمًا بازِلاَ
شَمَخَتْ خِلاَلُكَ أَنْ يُؤَسِّيَكَ امْرُؤٌأَوْ أَنْ تُذَكَّرَ نَاسِيًا أَوْ غَافِلاَ
إلاَّ مَوَاعِظَ قَادَهَا لَكَ سَمْحَةً إِسْجَاحُ لُبِّكَ سَامِعًا أَوْ قاَئِلاَ
قال: الآن عزيت، وأمر فكتبت القصيدة ووصله.
وهذا فإنما احتذى به أبو تمام قول الفرزدق، وقد ماتت له جارية نفساء، فوجد في بطنها صبي ميت:
وَجفْنِ سِلاَحٍ قد رُزِئْتُ فلمْ أَنُحْ عَليِه ولم أبْعَثْ عليهِ البَواكِيا
وفي جَوْفهِ من دَارِمٍ ذُو حفيِظةٍ لَو أنّ المنَايا أَنْسَأَتهُ لَياليَا!
وليس كلام أحسن من قوله: - وجفن سلاح قد رزئت - وتشبيهه هذا.
حدثني أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد قال: سمعت أبا علي الحسين يقول: ما كان أحد أشعف بشعر أبي تمام من إسحاق بن إبراهيم المصعبي، وكان يعطيه عطاءً كثيرًا.
[ ٣١ ]
حدثنا أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى قال، حدثني أبي قال: دخل أبو تمام على إسحاق بن إبراهيم، فأنشده مدحًا له وجاء إسحاق بن إبراهيم الموصلي إلى إسحاق مسلما عليه، فلما استؤذن له، قال له أبو تمام: حاجتي أيها الأمير أن تأمر إسحاق أن يستمع بعض قصائدي فيك، فلما دخل قال له ذلك، فجلس وأنشده عدة قصائد، فأقبل إسحاق على أبي تمام فقال: أنت شاعر مجيد محسن كثير الاتكاءِ على نفسك، يريد أنه يعمل المعاني. وكان إسحاق شديد العصبية للأوائل، كثير الاتباع لهم.
ويروي أن عبد الله بن طاهر حجبه فكتب إليه:
صَبْرًا عَلَى المَطْلِ مَالَم يَتْلُهُ الكَذِبُ ولِلْخُطُوبِ إِذا سَامَحْتَها عُقَبُ
عَلَى المقادِيرِ لَوْمٌ إِنْ رُمِيتَ بهَا مِنْ قَادرٍ وَعَلي السَّعيُ وَالطَّلَبُ
يَأَيُّهَا المِلكُ النَّائِي برُؤْيَتهِ وَجوُدُهُ لمُرَاعِي جودِهِ كَثَبُ
لَيْسَ الحجَابُ بِمُقْصٍ عنْكَ لي أَمَلًا إِن السَّماءَ تُرَجَّى حِينَ تَحْتَجِب
ويروى أنه كتب بها إلى أبي دلف، وقيل إلى ابن أبي دؤاد، وقيل في إسحاق.
حدثني أحمد بن محمد البصري قال، حدثني فضل اليزيدي قال: لما صار أبو تمام إلى خراسان لمدح عبد الله بن طاهر كرهها، وأقبل الشتاء، فاشتد عليه أمر البرد، فقال يذم الشتاء ويمدح الصيف:
لم يَبْقَ للصيَّفِ لا رَسْمٌ ولا طَلَلُ وَلاَ قَشِيبٌ فيُسَكْسَى وَلاَ سَمَلُ
عَدْلًا مِنَ الدَّمْعِ أنْ يَبْكي المَصِيفَ كمايُبْكَي الشَّبَابُ ويُبْكَي الَّلهْوُ وَالغَزَلُ
يُمْنَى الزَّمَانِ طَوَتْ مَعْرُوفَهَا وَغَدَتْيُسْرَاهُ وَهْيَ لَنا مِنْ بَعْدِهِ بَدَلُ
وهي قصيدة سنذكرها في شعره، فبلغ شعره عبد الله بن طاهر، فعجل جائزته وصرفه.
حدثني أحمد بن إسماعيل بن الخصيب قال، حدثني عبد الله بن أحمد النيسابوري، وكان أديبًا شاعرًا، قال: استبطأ أبو تمامٍ صلة عبد الله بن طاهر، فكتب إلى أبي العميثل شاعر عبد الله، وكان دفع إليه رقعةً ليوصلها إلى عبد الله:
لَيْتَ الظِّبَاءَ أَبَا العَمَيْثَلِ خَبَّرَتْ خَبَرًا يُرَوِّى صَادِيَاتِ الْهَامِ
إِنّ الأَمِيَر إذا الحَوَادِثُ أَظْلَمَتْ نُورُ الزَّمَانِ وَحِليَةُ الإِسْلاَمِ
واللهِ مَا يَدْرِي بِأَيَّةِ حَالَةٍ يُثْنِي مُجَاوِرُهُ عَلَى الأَيَّامِ
ألِمَا يُجَامِعُهُ لَدَيْهِ مِنَ الْغِنَى أَمْ مَا يُفَارِقُهُ مِنَ الإِعْدَامِ؟
وَأَرَى الصَّحِيفَةَ قَدْ عَلَتْهَا فَتْرَةٌفَتَرَتْ لَهَا الأَرْوَاحُ في الأَجْسَامِ
إنَّ الجِيَاد إذا عَلَتْهَا صَنْعَةٌ رَاقَتْ ذَوِي الآدَابِ وَالأَفْهَامِ
لِتَزَيُّدِ الأَبصَارِ فِيهَا فُسْحَةٌ وَتَأَمُّلٌ بإشَارَةِ القُوَّامِ
لَوْلاَ الأَمِيرُ وَأَنَّ حَاكِمَ رَأيِهِ في الشِّعْرِ أَصْبَحَ أَعْدَلَ الحُكّامِ
لَثَكِلْتُ آمَالِي لَدَيْهِ بأَسْرهَا ولكَانَ إِنْشَادِي خَفِير كلاَمي
وَلَخِفْتُ في تَفَرِيِقِهِ مَا بَيْنَنَا مَا قِيلَ في عَمْروٍ وفيِ الصَّمْصَامِ
فكتب إليه أبو العميثل:
أَفْهَمْتَنَا فَنَقَعْتَ باِلإفْهامِ فَاسْمَعْ جَوَابَكَ يَا أَبَا تَمامِ
إنّ الظِّبَاءَ سَنِيحُهَا كبَرِيِحهَا في جَهْلِهَا بِتَصَرُّفِ الأقوَامِ
جَفَّتْ بِأَيَّامِ الفَتَى وَبِرِزْقِهِ في اللَّوْحِ قَبْلُ سَوَابِقُ الأقْلاَمِ
قَدْ كُنْتُ حَاضِرَ كُلِّ مَا حَبَّرْتَهُ مِنْ مَنْطِقٍ مُسْتَحْكَمِ الإِبْرَامِ
فِيهِ لَطَائِفُ مِنْ قَريِضٍ مُونِقٍ نَطَقَتْ بِذَلِكَ أَلْسُنُ الْحُكَّامِ
مُلْسُ المتُونِ لَدى السَّماعِ كأنَّهَا لَمْسًا ومَنْظَرَةً مُتُونُ سِلاَمِ
[ ٣٢ ]
وَشَهِدْتُ مَا قَالَ الأميرُ بِعَقْبِهِ مِنْ أَنَّهُ عَسَلٌ بِمَاءِ غَمَامِ
وشَهِدْتُ أَجْمَلَ محضَرٍ من مَعْشَرٍ مَنَحُوا كريمَ القَوْلِ نَجْلَ كِرَامِ
فَعَلَيْكَ مَحْمُودَ الأَنَاءَةِ، إِنَّهَا وَالنُّجْحَ في قَرَنٍ على الأيَّامِ
وَذَكرْتَ عَمْرًا قبْلَنَا وَفِرَاقَهُ صَمْصَامةَ النَّجَدَاتِ وَالإِقْدَامِ
وَاللهُ يَنْظِمُنَا بِعِزَّ أَميرِنَا وَطَوَالِ مُدَّتِهِ أَتَمَّ نِظَامِ
وله في مقامه بخرسان وتكرهه إياها أشعارًا سنذكرها في شعره إن شاء الله.