قال أبو هفان: حدثني يوسف ابن الداية قال: حدثني البطين بن أمية الحمصي قال: لما خرج أبو نواس إلى مصر يريد الخطيب كتب إلينا بخبره فلم نزل نتوقعه حتى قيل: قد دخل حمص فأتيت الخان أسأل عنه ومعي ابن لي حسن الوجه وإذا أنا في الخان بإنسان قاعد على درجة متشح بخلوقية يستاك فقلت: يا فتى تعرف أبا نواس؟ قال: ما تجعل لمن دلك عليه؟ قلت: حكمه، قال: قبلة من هذا الغزال. قلت: أنت والله أبو نواس، قال: أنا هو، ألا نظرت إلي بظلمة الكفر؟ قال: فلم أفراقه مقامه حتى إذا ارتحل شيعته أميالا.