ولما فرغ المعتصم من بناء قصره دخل الناس عليه، فاستأذنه إسحاق بن إبراهيم أن ينشده شعرًا في صفته وصفة المجلس أوله: الكامل:
يا دار غيرك البلى ومحاك يا ليت شعري ما الذي أبلاك
فتطير المعتصم وعجب الناس من إسحاق كيف فعل هذا مع فهمه، فقاموا وخرب القصر وما اجتمع فيه بعد ذلك اثنان.
وأنشد الصاحب بن عباد عضد الدولة مديحًا له من قصيدة يقول فيها:
[ ٧٠ ]
الطويل:
ضممت على أبناء تغلب تاءها فتغلب ما كر الجديدان تغلب
فتطير عضد الدولة من قول تغلب وقال: نعوذ بالله، فتيقظ الصاحب لقوله وتغير لونه.
وقال إسحاق المهلبي: دخلت على الواثق فقال: غنني صوتًا عربيًا، فقلت: السريع:
يا دار إن كان البلى محاك فإنه يعجبني أراك
قال فتبينت الكراهية في وجهه وندمت.