ومن أعجب التغفيل: أن الرافضة يعلمون إقرار علي على بيعة أبي بكر وعمر، واستيلاده الحنفية من سبي أبي بكر، وتزويجه أم كلثوم ابنته من عمر، وكل ذلك دليل على رضاه ببيعتهما ثم فيهم من يكفرهما وفيهم من يسبهما، يطلبون بذلك على زعمهم حب علي وموافقته وقد تركوها وراء ظهورهم.
ومثل هذا الجنس كثير إذ تتبعته رأيته، وإنما أشرنا بهذه النبذة إليه ليفكر في جنسه ولم نر بسط القصص فيه، لأن المقصود الأكبر في هذا الكتاب غير ذلك.
عن أحمد بن حنبل أنه قال: لو جاءني رجل فقال: إني قد حلفت
[ ٦٦ ]
بالطلاق أن لا أكلم يومي هذا أحمق فكلم رافضيًا أو نصرانيًان لقلت: ما حنث. قال: فقال له الدينوري: أعزك الله تعالى لم صارا أحمقين؟ قال: لأنهما خالفا الصادقين عندهما، أما الصادق الأول فإنه المسيح ﵇ قال للنصارى " اعبدوا الله " وقال: " إني عبد الله " فقالوا: لا ليس هو بعبد بل هو إله. وأما علي ﵁، فقد روي عن النبي ﷺ أنه قال لأبي بكر وعمر: " هذان سيدا كهول أهل الجنة " ثم سبهما هذا وتبرأ منهما هذا.