ومنهم حمزة بن بيض. عن أبي طالب عمر بن إبراهيم أنه قال: دعا حمزة بن بيض حجامًا وكان الحجام ثقيلًا كثير الكلام، فلما أرهف المشاريط قال له: الساعة توجعني. قال: لا. قال: فانصرف اليوم. قال: لا تفعل فإنك محتاج إلى إخراج الدم وذلك بين في وجهك وهي سنة نبوية، قال: انصرف وعد إلي غدًا، قال: لست تدري ما يحدث إلى غد والمشاريط حادة وإنما هي لحظة. قال: إن كان كما تقول فاعطني فردة بيضة من خصيتك تكون في يدي رأينة إن أوجعتني
[ ٤٥ ]
أوجعتك. فقام الحجام وقال: أرى أن تدع الحجامة في هذا العام، وانصرف.
عن محمد بن العلاء الكاتب أنه قال: قال حمزة بن بيض لغلام له: أي يوم صلينا الجمعة في الرصافة؟ ففكر الغلام ساعة ثم قال: يوم الثلاثاء. وقيل لحمزة بن بيض: كم تشرب من النبيذ؟ قال: أكثر من رطلين شيء.