ومنهن دغة بنت مغنج، ومغنج هو ربيعة بن عجل، واسم دغة ماوية، ودغة
[ ٦١ ]
لقب، وكانت قد تزوجت صغيرة في بني العنبر فحبلت، فلما جاءها المخاض ظنت أنها أحدثت، فقالت لضرتها: يا هنتاه هل يفتح الجعر فاه؟ قالت: نعم ويدعوا أباه، فمضت ضرتها فأخذت الولد، فبنو العنبر تنسب إليها فسموا بنو الجعر لذلك. ورأت يافوخ ولدها يضطرب فشقته بسكين وأخرجت دماغه، وقالت: أخرجت هذه المادة من دماغه ليسكن وجعه. وذكر عنها أنها كانت حسنة الثغر فولدت غلامًا، وكان أبوه يقبله ويقول: وا بأب دردرك. فظنت أن الدردر أعجب إليه، فحطمت أسنانها، فلما قال: وا بأبي دردرك، قالت: يا شيخ كلنا ذو دردر، فقال: أعييتني بأشر فكيف بدردر والأشر التحزيز في أطراف أسنان الأحداث والدردر مغارز الأسنان فضرب المثل بحمق دغة.