وقال علي ﵁: ليس من أحد إلا وفيه حمقة فيها يعيش. وقال أبو الدرداء: كلنا أحمق في ذات الله، وقال وهب بن منبه: خلق الله آدم أحمق، ولولا ذلك ما هناه العيش.
[ ٢٦ ]
وعن مطرف قال: لو حلفت، لرجوت أن أبر أنه ليس أحد من الناس إلا وهو أحمق فيما بينه وبين الله ﷿، وكان يقول: ما أحد من الناس إلا وهو أحمق فيما بينه وبين ربه ﷿، غير أن بعض الحمق أهون من بعض، وعنه قال: عقول الناس على قدر زمانهم، وكان يقول: هم الناس والنسناس، وأرى أناسًا غمسوا في ماء الناس. وقال سفيان الثوري: خلق الإنسان أحمق لكي ينتفع بالعيش. وأنشد بعضهم: الطويل:
لعمرك ما شيءٌ يفوتك نيله بغبنٍ ولكن في العقول التغابن
[ ٢٧ ]