تكتب " بسم الله " - إذا افتتحت بها كتابًا أو ابتدأت بها كلامًا - بغير ألف؛ لأنها كثرت في هذه الحال على الألسنة، في كل كتاب
[ ٢١٥ ]
يكتب، وعند الفَزَع والجَزَع، وعند الخبر يَرِدُ، والطعام يُؤكل، فحذفت الألف استخفافًا.
فإذا توسَّطت كلامًا أثبت فيها ألفًا نحو: " أبْدَأُ باسم الله " و" أختم باسم الله " وقال الله ﷿:) اقرأْ باسمِ ربِّكَ (و) فسبِّحْ باسمِ ربِّكَ العَظِيم (وكذلك كتبت في المصاحف في الحالين مبتدأة ومتوسطة.
و" ابن " إذا كان متصلًا بالاسم وهو صفة كتبته بغير ألف، تقول " هذا محمد بن عبد الله " و" رأيت محمد بن عبد الله " و" مررت بمحمد بن عبد الله " فإن أضفته إلى غير ذلك أثبت الألف، نحو قولك: " هذا زيدٌ ابنُك " و" ابنُ عَمِّك " و" ابنُ أخيك " وكذلك إذا كان خبرًا كقولك " أظن محمدًا ابن عبد الله " و" كان زيدٌ ابنَ عمرو " و" إن زيدًا ابنُ عمرو " وفي المصحف) وقالتِ اليهودُ عُزَيْرٌ ابنُ الله وقالت النَّصارَى المسيحُ ابنُ الله (كتبا بالألف، لأنه خبر، وإن
[ ٢١٦ ]
أنت ثنَّيت الابن ألحقت فيه الألف، صفةً كان أو خبرًا، فقلت: " قال عبد الله وزيدٌ ابنا محمد كذا وكذا " و" أظن عبد الله وزيدًا ابْنَيْ محمد "، وإن أنت ذكرت ابنًا بغير اسم فقلت: " جاءنا ابنُ عبد الله " كتبته بالألف، وإن نسبته إلى غير أبيه فقلت: " هذا محمد ابنُ أخي عبد الله " ألحقت فيه الألف، وإن نسبته إلى لقبٍ قد غلب على اسم أبيه أو صناعة مشهورة قد عرف بها كقولك: " زيد بن القاضي "، و" محمد بن الأمير " لم تُلحق الألف؛ لأن ذلك يقوم مقام اسم الأب.
وإذا أنت لم تلحق في " ابن " ألفًا لم تنون الاسم قبله، وإن ألحقت فيه ألفًا نونت الاسم.
وتكتب " هذه هند ابنة فلان " بالألف وبالهاء، فإذا أسقطت الألف كتبت " هذه هنت بنت فلان " بالتاء.
[ ٢١٧ ]
وقال غيره: إذا أدخلت فيه الألف أثبت التاء وهو أفصح، قال الله ﷿:) ومريَمَ ابنَةَ عِمْرَان (كتبت بالتاء.