تقول " قلْ " و" بعْ " و" خَفْ "، ذهبت الواو والياء والألف لاجتماع الساكنين؛ فإذا ثنَّيت قلت " قُولا " و" بِيعا " وكذلك في الجميع " قُولُوا " و" بِيعُوا " و" خَافُوا " تظهر ما ذهب في الواحد؛ لتحرُّك الحرف الآخر، وتقول للمرأة " قُولي " و" بِيعي " و" خَافي " فلا تُسقط حرف المد لتحرك الحرف الذي يليه.
فإذا أمرت بالمهموز من الأفعال مثل " أمَر يأمُر " و" أكَل يأكُل " وسَأل يسأل " و" جَاء يجيءُ " فالمستعمل في أمر يأمر أن تقول " مُرْ فلانًا بكذا " فإذا اتصل بواو أو فاء قبله قلت " وأْمُر فلانًا، فأمره " قال الله ﷾:) وأْمُرْ قومَكَ يأخُذُوا بأحْسَنِها (، وقال تعالى) وأْمُرْ أهلَكَ بالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها (، ويجوز " اومُرْ فلانًا " بلا واو ولا فاء قبله، وليس بمستعمل، والمستعمل في " كُلْ " الحذف في كل حال: اتصل بواو أو فاء أو لم يتصل، ولم يسمع غير ذلك، والمستعمل في مثل " أَجَرَهُ الله يأجُرُه " الإتمام، في الانفراد والاتصال، تقول " الَّلهمَّ اؤجُرْني في مُصيبتي "؛ فأما " سأل يسأل " فإن شئت ابتدأت فقلت: " اسأَلْ فلانًا عن كذا "، وإن شئت قلت " سَلْ فلانًا " وهو أحبُّ إليَّ؛ لأنها كذلك كتبت في المصحف إذا لم تتصل، بلا ألف قبلها؛ وإن اتصلت بواو أو فاء؛ فإن شئت ألحقت فيها ألفًا في أولها وهمزت فقلت: " واسْأَلِ الله، فاسْأَلِ الله "، وإن شئت حذفت الألف وحذفت الهمزة فقلت: " وَسَلِ الله، فاسْأَلِ الله "، وإذا أمرت من جاء يجيء قلت " جيءْ إلينا "، وكذلك إن اتصل، وإن ثنيت قلت " جيآ "، و" جِيؤُا " في الجمع، مثل جِيعا وجِيعُوا.
وإذا أمرت من مثل " وَعَيت الحديث " و" وَقَيْتك بنفسي " و" وَشَيْت الثَّوب " زدت هاء في اللفظ إذا وقفت، وهاء في الكتاب؛ فتكتب " عِهْ كلامي " قِهْ زيدًا بنفسك "، " شِهْ ثوبك " لأنه لا تكون كلمة على حرفٍ واحدٍ؛ فإن وصلت ذلك بفاء أو واو؛ فإن شئت أقررت الهاء، وإن شئت حذفتها، والحذف أحبُّ إليَّ، تقول " قُمْ فَقِ زيدًا بنفسك " و" اذهبْ فَلِ عَمَلَكَ و" اذهبْ فَشِ ثوبَكَ "، وإن وصلت ذلك بثُمَّ ألحقت الهاء؛ لأن ثم حرف منفصل قائم بنفسه لا يتصل بما بعده اتِّصال الواو والفاء.
وتقول: " رُدَّ وارْدُدْ، وشُدَّ واشْدُدْ "؛ فإذا ثنيت قلت: " ردَّا، وشدَّا " ولا تقول: " ارْدُدَا واشْدُدَا "، وكذلك الجمع، إلا في النساء؛ فإنك تقول " ارْدَدْنَهُ ".