" له الطِّمُّ والرِّمُّ " الطم: البحر، والرم: الثَّرى.
" له الضِّحُّ والريح الضِّحُّ: الشمس، أي: ما طلعت عليه الشمس، وما جرت عليه الريح.
" له الوَيل والأليلُ " الأليلُ: الأنين، قال ابن ميَّادة:
وقُولا لها ما تأْمُرينَ بِوَامِقٍ له بعدَ نوماتِ العُيونِ ألِيلُ
و" هو أكذبُ من دَبَّ ودَرَج " أي: أكذب الأحياء والأموات يقال للقوم إذا انقرضوا: قد دَرَجوا.
[ ٤٣ ]
" لا يقبل الله منه صَرْفًا ولا عَدْلا " الصرف: التوبة، والعدل الفدية، قال الله تعالى:) وإنْ تَعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ لا يُؤخَذْ منها (. أي: وإن تفدِ كلَّ فِدَاء؛ وقال يونس: الصَرْف الحيلة، ومنه قيل: إنَّه يتصرَّف في كذا وكذا، قال الله تعالى:) فما تَسْتَطِيعونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا (.
ويقولون " لا يعرف هرًّا من بِرّ " قال ابن الأعرابي: الهرّ دعاء الغنم، والبر: سَوْقُها؛ وقال غيره: هِرّ من هَرَرْته أي كرهته، يقال: هَرَّ فلان الكأسَ إذا كرهها، يريد: ما يعرف مَن يكرهه ممن يبرُّه.
" القوم في هِياط ومِياط " الهِياط: الصِّياح، والمِياط: الدفاع، والمَيْط: الدَّفْع ومنه " إماطة الأذى عن الطريق ".
وقولهم " كيف السامَّةُ والعامَّةُ " السامة: الخاصة.
ويقولون " حيَّاك الله وبَيَّاك " حياك الله: مَلَّكك الله، والتحية:
[ ٤٤ ]
الملك، ومنه " التحيات لله " يراد: الملك لله، ويقال: بَيَّاك الله، أي: اعتمدك الله بالملك والخير، قال الشاعر:
باتتْ تَبَيَّا حَوْضَها عُكوفَا مثلَ الصُّفوفِ لاقتِ الصُّفوفَا
أي: تعتمد حوضها، وأنشد ابن الأعرابي:
منَّا يزيدُ وأبو مُحَيَّاهُ وعسعسٌ نِعْمَ الفتَى تَبَيَّاهُ
أي تعتمده، وفسره ابن الأعرابي: بَيَّاك جاء بك، ورُوي في
[ ٤٥ ]
" بَيَّاك " أضحكك، وجاء هذا في حديث يُروى في قصة آدم النبي ﵇.
وقولهم " هو لك حِلٌّ وبِلٌّ قال الأصمعي: بلٌّ: مُباح بلغة حِمْيَر، وقال: وأخبرني بذلك المعتمر بن سليمان.
" ما به حَبَضٌ ولا نَبَضٌ " النَّبَضُ: التحرك، ولم يعرف الأصمعي الحبض.
" ما عنده خَيْر ولا مَيْر " المَيْر: مصدر مَارَهُمْ يَمِيرُهُمْ مَيْرًا، من المِيرَة.
" ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ " السبد: الشعر والوبر، يعني الإبل والمعز، واللبد: الصوف، يعني الغنم.
[ ٤٦ ]
" ما يعرف قَبِيلا من دَبِير " القَبيل: ما أقبلت به المرأة من غَزْلها حين تَفْتِله والدبير: ما أدبرت به. وقال الأصمعي: أصله من الإقْبالة والإدْبارة، وهو شقٌّ في الأذن ثم يُفتل ذلك، فإذا أقبل به فهو الإقبالة، وإذا أدبر به فهو الإدبارة، والجلدة المعلقة في الأذن هي الإقبالة والإدبارة.
" هم بين حاذِف وقاذِف " الحاذف: بالعصا، والقاذف: بالحجَر.
" هو جائع نائع " قال بعضهم: نائع إتباع، وقال بعضهم: نائع عطشان، وأنشد:
لعمرُ بَنِي شِهابٍ ما أقاموُا صُدورَ الخَيْلِ والأسَلَ النِّيَاعا
يعني الرِّماح العِطاش.
و" ما ذقتُ عنده عَبَكةً ولا لَبَكة " العبكة: الحبَّة من السّويق، واللبكة: القطعة من الثَّريد.
[ ٤٧ ]
ومنه " ماله ثاغِيَةٌ ولا راغية " الثاغية: الشاة، والراغية: الناقة.
ويقولون " لا يُدالِسُ ولا يُؤالسُ " يدالس: من الدَّلَس، وهو الظلمة، أي: لا يخادعك ولا يُخفي عنك الشيء؛ فكأنه يأتيك به في الظلام، ومنه يقال " دَلَّس عليَّ كذا "، ويؤالس: من الألْسِ، وهو الخيانة.
وقولهم: " فلان يُداجي فلانًا " مأخوذ من الدُّجْية وهي الظلمة، أي: يُساتره بالعداوة ويخفيها عنه.