الخاسرون والشاكرون والصادقون والكافرون والظالمون والفاسقون والفائزون وما أشبه ذلك مما يكثر استعماله، إن حذفت منه الألف فحسنٌ، وإن أثبت الألف فيه فحسنٌ، وأما ما كان من ذوات الواو والياء فليس يجوز فيه إلا إثبات الألف، نحو: هم القاضون والرامون والساعون، وذلك لأنهم حذفوا الياء لالتقاء الساكنين لما استثقلوا ضمةً في الياء بعد كسرة؛ فسكنوا، ثمَّ حذفوا الياء، فكرهوا أن يحذفوا الألف أيضًا فيجحفوا بالحرف، وكذلك المضاعف - نحو: العادّين، والرادادّين - ليس يجوز في إلا لإثبات الألف
[ ٢٣١ ]
للإدغام وذهاب إحدى الدالين في الكتاب.
وحذفوا الألف من السَّموات لمكان الألف الباقية فيها، وهو أجود.
فأما " المسلمات " و" الصالحات " فالإثبات في " المسلمات " أجود من حذفها، وحذف الألف من " الصالحات " أحسن من إثباتها؛ لأنه لا ألف في " المسلمات " إلا التي تحذف، وفي " الصالحات " ألف غير المحذوفة.
و" الدَّهَاقين " وَالدَّكاكين " و" الدَّنانير " و" التَّماثيل " و" المَحَاريب " و" المَصَابيح " إثبات الألف فيها كلها أجود وأحسن.
وكل جماعة ليس بينها وبين وحدها إلا الألف فلا يجوز حذف الألف؛ لئلا يشبه الجميع الواحد، نحو " مساكين " لا يجوز أن تحذف الألف فيظن أنه مسكين، وكذلك " مساجد " و" دراهم " إذا كانت في موضع لا يقع فيه الواحد كتبت بغير ألف فإن كانت في موضع يجوز أن يتوهم فيه الواحد أثبتَّ الألف.
[ ٢٣٢ ]
و" الملائكة " إثبات الألف فيها حسنٌ، وحذفها حسن، وهي مكتوبة في المصحف بغير ألف.
و" ثلاثة وثلثون " بغير ألف. و" ثمنية " بغير ألف. و" ثمانون " أثبتَ بعضهم الألف لما حذف الياء، وحذفها بعضهم. و" ثمان عشرة " بألف وغير ألف: إن جعلت فيها الياء حذفت الألف، وإن حذفت الياء منها أثبتَّ الألف، قال الأعشى:
ولقد شرِبْتُ ثَمَانِيًا وثَمَانِيا وثمانَ عَشْرَةَ واثْنَتَيْنِ وأربَعَا
و" ثمان " إذا كتبتها مفردة غير مضافة أثبت فيها الألف وحذفت الياء. وإذا أضفتها أثبتَّ الياء وحذفت الألف، فتكتب " لثمنِي ليالٍ خلون " و" ثمنِي نِسوةٍ ".
[ ٢٣٣ ]