تحذف الألف من الأسماء الأعجمية نحو: إبراهيم،
[ ٢٢٨ ]
وإسمعيل، وإسرئيل وأسحق، استثقالًا لها، كما تترك صرفها، وكذلك سُلَيمن وهرُون وسائر الأسماء المستعملة؛ فأما ما لا يستعمل من الأسماء الأعجمية، ولا يُتَسمَّى به كثيرًا، نحو قارون، وطالوت، وجالوت، وهاروت، وماروت؛ فلا تحذف الألف في شيء من ذلك، إلا " داود " فإنه لا تحذف ألفه وإن كان مستعملًا؛ لأن الألف لو حذفت وقد حذفت منه إحدى الواوين لاختل الحرف.
وما كان على فاعل - مثل صلح، وخلد، وملك - فإن حذف الألف منه حسنٌ وإثباتها حسن، وإذا جاء منها أسماء ليس يكثر استعمالها - نحو جابر، وحاتم، وحامد، وسالم - فلا يجوز حذف الألف في شيء منها.
وكل اسم منها يستعمل كثيرًا ويجوز إدخال الألف واللام فيه - نحو الحرِث - فإنك تكتبه مع إثبات الألف واللام بغير ألف؛ فإذا حذفت الألف
[ ٢٢٩ ]
واللام أثبت الألف فكتبت " حارثٌ قال ذاك ". وقال بعض أصحاب الإعراب: إنهم كتبوه بالألف عند حذف الألف واللام لئلا يشبه " حَرْبا " فيلتبس به، ثم أدخلوا الألف واللام فحذفوا الألف حين أمنوا اللبس؛ لأنهم لا يقولون الحرب، وهو اسم رجل.
وأم ما كان مثال عُثْمَن، ومَرْوان، وسُفْين، فإثبات الألف حسن، والحذف حسن إذا كثر.
ومن ذلك ما لم تحذف ألفه وهو مستعمل؛ مثل: عِمران.
وكتبوا " الرَّحمن " بغير ألف حين أثبتوا الألف واللام، وإذا حذفت الألف واللام فأحبُّ إليَّ أن يعيدوا الألف فيكتبوا " رَحْمَان الدنيا والآخرة ".
وأما شيطان ودِهقان فإثبات الألف فيهما حسن، وكان القياس أن
[ ٢٣٠ ]
يكتبوهما إذا دخلت الألف واللام فيهما بغير ألف، إلا أن الكتَّاب مجمعون على ترك القياس.
و" السَّلم عليكم " و" عَبْدُ السَّلمِ " بغير ألفٍ.