إذا أدخلت ألف الاستفهام على ألف القطع وكانت ألف القطع مفتوحة نحو قول الله تعالى:) أَأَنْتَ قُلتَ للنَّاس () أَأَنْذَرتهمْ أمْ لمْ تُنْذُرْهمْ (فإن شئت أثبت الهمزتين معًا في اللفظ، وإن شئت همزت الأولى ومددت الثانية، فأما في الكتاب فإن بعض الكتاب يثبتهما معًا ليدل على الاستفهام، ألا ترى أنك لو كتبت) أنتَ قلت للناس () أنذرتهم أم لم تنذرهم (لم يكن بين الاستفهام والخبر فرقٌ، وبعضهم يقتصر على واحدةٍ استثقالا لاجتماع ألفين.
[ ٢٢٣ ]
فإذا كانت ألف القطع مضمومة ودخلت عليها ألف الاستفهام نحو قولك: أَؤُكرمك، أَؤُعطيك) أَؤُنَبِّئكم بخيرٍ من ذلِكُم (قلبت ألف القطع في الكتاب واوًا، على ذلك كتاب المصحف، وإن شئت كتبت ذلك بألفين على مذهب المحقق، وهو أعجب إليّ.
وإذا كانت ألف القطع مكسورة ودخلت عليها ألف الاستفهام نحو قولك: " أئِنَّك ذاهب " " أئِذَا جئتُ أكرمْتَني " قلبت ألف القطع ياء، على ذلك كتاب المصحف، وإن شئت كتبت ذلك بألفين على مذهب التحقيق، وهو أعجب إليّ.
ومَن كان من لغته أن يُحدث بين الألفين مدة مثل قول ذي الرمة:
أيَا ظَبيةَ الوَعْساءِ بينَ جَلاجِلِ وبينَ النَّقَا آأَنْتِ أمْ أمُّ سالِم
ويُروى " حُلاحل "؟ فلا بد من إثبات ألفين؛ لأنها ثلاث ألفات
[ ٢٢٤ ]
في الحقيقة، فتحذف واحدة؛ استثقالًا لاجتماع ثلاث ألفات، ولا يجوز أن تحذف اثنتين فتخل بالحرف.