يقال " أرغَمَ الله أنفَهُ " أي: ألزَقَه بالرَّغام، وهو التراب، ثم يقال " على رَغْمه " و" على رَغْمِ أنفِهِ " و" إن رَغِم أنفُه ".
ويقولون " قَمْقَمَ الله عصَبَه أي: جمعه وقبضه، ومنه قيل للبحر " قَمْقَام " لأنه مُجتمع الماء.
[ ٤٨ ]
ويقال: " استأصَل الله شأْفته " الشأفة: قَرْحة تخرج في القدَمِ فتُكوى فتذهب، يقال منه: شَئِفَتْ رِجْله تَشْأَفُ شَأَفًا، يقول: أذهبك الله كما أذهب ذاك.
" أسكت الله نأمَته " مهموزة مخففة الميم، وهي من النَّئيم وهو الصوت الضعيف. ويقال نامَّته - بالتشديد غير مهموز - أي: ما ينمُّ عليه من حركته.
ويقال " سخَّم الله وجهَهُ " أي: سوَّده، من السُّخام، وهو سواد القِدْر.
" أباد الله خَضْرَاءَهم " أي: سَوَادهم ومعظمهم، ولذلك قيل للكتيبة: خضراء.
قال الأصمعي: لا يقال " أبادَ الله خَضْرَاءَهم ولكن يقال " أباد الله غَضْراءَهم " أي: خَيْرَهم وغَضَارَتهم، والغَضْرَاء: طينة خضراء حُرَّة عَلِكة، يقال: أنْبَطَ بئره في غَضْرَاء.
[ ٤٩ ]
وقوله " بالرِّفاءِ والبَنِين " يُدعى بذلك للمتزوّج، والرِّفاء: الالتحام والاتفاق، ومنه أخذ " رَفْء الثَّوب. ويقال: بالرِّفاء من " رَفَوْتُ الرجل " إذا سكَّنْته، قال الهذلي:
رَفَوْني وقالوا يا خُويلدُ لا تُرَعْ فقلتُ وأنكرتُ الوُجُوهَ هُمُ هُم
ويقال " منِ اغتابَ خَرَقَ، ومَنِ اسْتَغْفَرَ رَفأ.
وقولهم " مرحبًا " أي: أتيت رُحْبًا، أي: سَعَة، وأهلًا أي: أتيت أهلًا لا غُرَباء فأنَسْ ولا تستوحِشْ، وسهلًا أي: أتيت سهلًا لا حَزْنًا، وهو في مذهب الدعاء، كما تقول: لقيتَ خيرًا.