قال أبو زيد: للإنسان أربع ثنايا، وأربع رباعيات الواحدة رباعية، مخففة، وأربعة أنياب، وأربع ضواحك، واثنتا عشرة رحىً: ثلاث في
[ ١٤٩ ]
كل شق، وأربعة نواجذ وهي أقصاها. وقال الأصمعي مثل ذلك كله، إلا أنه جعل الأرحاء ثمانيًا: أربعًا من فوق، وأربعًا من أسفل.
و" النَّاجذ " ضرس الحلم، يقال: " رجلٌ مُنَجَّذٌ " إذا أحكم الأمور، وذلك مأخوذ من الناجذ، و" النواجذ " للإنسان والفرس، وهي " الأنياب " من الخف، و" السَّوَالغ " من الظِّلف. قال أبو زيد: لكل ذي ظلف وخُف ثنيَّتان من أسفل فقط، وللحافر والسباع كلها أربع ثنايا، وللحافر بعد الثنايا أربع رباعيات وأربعة قوارح، وأربعة أنيابٍ، وثمانية أضراس، قالوا: وكل ذي حافر يَقْرَح، وكل ذي خف يَبْزَل، وكل ذي ظِلف يَصْلَغ ويَسْلَغ.
و" الفرس " وكل ذي حافر أول سنة " حَوْليّ " والجميع حَوَاليّ، ثم جَذَعٌ وجذاع، ثم ثَنِيٌّ وثُنْيان، ثم رِباع - بالكسر - وجمعه رُبْعان، ثم قارِح وقُرَّحٌ، والأنثى جَذَعة وجَذَعَات، وثَنيَّة وثنيات، ورَبَاعية - مخففة - ورباعيات، وقارح وقَوَارح.
ويقال: أجْذَع المهر، وأثْنَى، وأرْبَعَ، وقَرَح، هذا وحده بغير ألف.
و" البعير " أول سنة " حُوَار " ثم " ابن مَخَاض " في الثانية، لأن أمه فيها من المخاض، وهي الحوامل، فنسب إليها، وواحدة المخاض
[ ١٥٠ ]
" خَلِفَةٌ " من غير لفظها، ثم " ابن لَبون " في الثالثة؛ لأن أمه فيها ذات لبن، ثمَّ " حِقٌّ " في الرابعة، يقال: سمي بذلك لاستحقاقه أن يُحمل عليه، ثمَّ " جَذَع " في السنة الخامسة، ثمَّ يلقى ثنيَّته في السادسة فهي " ثَنيٌّ " ثم يلقي رَبَاعيته في السابعة فهو " رَبَاع " ثم يلقي السن التي بعد الرباعية فهو " سَدِيس " و" سَدَس " وذلك في الثامنة. ثم يفطُر نابه في التاسعة فهو " بازلٌ "، فإذا أتى عليه عام بعد البُزُول فهو " مُخْلِف " وليس له اسمٌ بعد الإخلاف، ولكن يقال: مُخْلِفُ عامٍ، ومخلف عامين، فما زاد، ثم لا يزال كذلك حتى يكون " عَوْدا " إذا هرم.
قال أبو زيد: المؤنث في جميع هذه الأسنان بالهاء، إلا السَّديس والسَّدَس والبازل، فإن ذلك بغير هاء.
قال الكسائي: الناقة مُخلف أيضًا بغير هاء.
قال أبو زيد: الناقة لا تكون مخلفًا، ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهي بزل، إلى أن تُنَبِّب فتُدعى عند ذلك نَابًا.
وولد الضأن أو سنةٍ " حَمَلٌ " ثم يكون " جذَعًا " في الثانية ثم " ثَنيَّا "، ثم " رَبَاعيا "، ثم " سَديسا "، ثم " صالِغا "
[ ١٥١ ]
و" سَالِغا " في السادسة، وليس له بعد ذلك اسم.
وولد المعز أول سنة " جَدْيٌ " ثم تنقُّله في الأسنان مثل تنقل الحَمَل.
وولد البقرة أول سنة " تَبيعٌ " ثم تنقُّله في الأسنان مثل تنقل ولد الضأن وولد المعز كذلك.
وولد الظبية أول سنة " طَلًا " و" خِشْفٌ " ثم هو في السنة الثانية " جَذَعٌ " ثم هو في الثالثة " ثَنِيٌّ "، ثم لا يزال ثنيًا حتى يموت، قال الشاعر يصف إبلًا أخذت في دية:
فجاءتْ كسنِّ الظَّبيِ لمْ أرَ مثلَهَا سَنَاءَ قَتيلٍ أوْ حَلُوبَةَ جائِعِ
أي: هي ثُنْيانٌ.
وولد الضَّبِّ " حِسْلٌ " ولا تسقط له سنٌّ، ولذلك يقال في
[ ١٥٢ ]
المثل " لاآتيك سنَّ الحِسْلِ " أي: لا آتيك أبدًا.
ويقال: أفرَّت الإبل إفرارًا، للأثْنَاء، إذا ذهبت رواضعها وطَلَع غيرها.
قال أبو عبيدة: أحْفَرَ المهرُ، للأثناء والأرباع والقُرُوح.
وقال أبو زياد الكلابي: إذا سقطت رواضع الصبي، قيل: " ثُغِرَ فهو مَثْغُورٌ " فإذا نبتت أسنانه قيل: " أثْغَرَ واثّغَرَ واتَّغَرَ.
ويقال: " فمٌ مُقْنَعٌ " إذا كانت أسنانه معطوفة إلى داخل، فإن كانت مُنصبَّةً إلى قدَّام قيل " أدْفَقُ " وهو في الإبل عيب.