ظاهر جلد الإنسان من رأسه وسائر جسده " البَشَرَة " وباطنه " الأَدَمَة "، والعربُ تقول: " فلان مُؤْدَم مُبْشَر " أي: قد جمع لِين الأَدَمَة وخُشُونة البَشَرة.
وشخص الإنسان إذا كان قاعدًا أو نائمًا " جُثَّة " فإذا كان قائمًا فهو " قَامَةٌ " وقد اختلفوا في الجانب " الوَحْشي، والإنْسِي " قال الأصمعي: الوحشي: الذي يركب منه الراكب ويحتلب منه الحالب، وإنما قالوا فجال على وحشيه إلخ، وفانصاع جانبه الوحشي إلخ؛ لأنه لا يُؤتى في الركوب والحَلَب والمعالجة
[ ١٤٤ ]
إلا منه، فإنما خوفه منه. والإنسي: الجانب الآخر.
وقال أبو زيد: الإنسيُّ الأيسر، وهو الجنب الذي يركب منه الراكب، والوحشيُّ الأيمن. وقال أبو عبيدة: الوحشيُّ الأيسر من الناس والدواب، والأيمن الإنسيُّ، ويقال الأنسيُّ. وقال الأصمعي: كل اثنين من الإنسان - مثل الساعدين والزَّندين وناحيتي القدم - فما أقبل على الإنسان منهما فهو إنسيٌّ، وما أدبر عنه فهو وحشي.
و" الوَفْرَة " الشَّعرة إلى شحمة الأذن؛ فإذا ألمت بالمنكب فهي " لِمَّة "، والأنزع الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته، فإذا ازداد قليلًا فهو " أجْلَح " فإذا بلغ النصف أو نحوه فهو " أجْلَى " ثم هو " أجْلَه ". و" الأفْرَع " التام الشعر الذي لم يذهب منه شيء، وكان رسول الله ﷺ أفْرَع، وإذا سال الشعر من الرأس حتى يغطي الجبهة والوجه فذلك " الغَمَم " يقال " رجل أغَمُّ الوجه "
[ ١٤٥ ]
وكذلك إن سال في القفا يقال " أغمُّ القَفَا " وذلك مما يذم به، قال الشاعر - وهو هُدبة بن الخشرم العُذري -:
فلا تنكِحِي إنْ فرَّقَ الدَّهرُ بينَنَا أغَمَّ القَفَا والوجه ليسَ بأنْزَعَا
ويقال رجل " مَلْهُوز " إذا بدا الشيب في رأسه، ثم هو أشمط إذا اختلط السواد والبياض، ثم هو " أشْيَب ".
و" القَرَن " في الحاجبين: أن يطولا حتى يلتقي طرفاهما، و" البَلَجُ " أن يتقطعا حتى يكون ما بينهما نقيًا من الشعر، والعرب تستحبه وتكره القَرَن، و" الزَّجَجُ " طول الحاجبين ودقتهما وسبُوغهما إلى مؤخر العينين.
و" المُقْلَة " شحمة العين التي تجمع السواد والبياض، والسواد الأعظم هو " الحَدَقَة "، والأصغر هو " النَّاظر " وفيه إنسان العين، وإنما الناظر كالمرآة إذا استقبلتها رأيت شخصك فيها، والذي تراه في الناظر هو شخصك، و" المَأْقُ " و" المُؤْق " واحد، وهو طرفها الذي يلي الأنف، و" اللَّحَاظ " مؤخرها الذي يلي الصُّدغ، قال أبو عبيدة: " ذِنَابة " العين مؤخرها، و" الخَوَصُ " صغر العين وغُئُورها، فإن كان في مؤخرها
[ ١٤٦ ]
ضيقٌ فهو " حَوَص " وبه سمي الأحوص، و" النَّجَل " سعتها وعظم مقلتها، و" الخَزَر " أن يكون الإنسان كأنه ينظر بمؤخرها و" الشَّوَس " أن ينظر بإحدى عينيه ويميل وجهه في شق العين التي ينظر بها.
و" الشَّمَمُ " في الأنف: ارتفاع القصبة واستواء أعلاها وإشرافٌ في الأرنبة، و" الفَنَا " طول الأنف ودقة أرنبته وحَدَبٌ في وسطه.
و" عَذَبَةُ اللسان " طرفه، و" عَكَدَته " أصله، والصردان العرقان اللذان يستبطنانه.
و" الشَّدَق " سعة الشدقين.
و" الجَيَد " طول العنق، و" التَّلَع " إشرافه، و" الهَنَعُ " تطامنه، و" الصَّعَرُ " ميله، و" الغَلَب " غلظه، و" البَتَع " شدَّته.
" الأخْدَعان " عرقان في موضع المَحْجَمتين، وربما وقعت الشَّرْطة على أحدهما فينزف صاحبه، و" الوَدَجان " العرقان اللذان يقطعهما الذابح، و" الوَرِيدان " عرقان تزعم العرب أنهما من الوَتين، و" الصَّلِيفان " ناحيتا العنق عن يمين وشمال، و" السَّالفتان " ناحيتا مقدم العنق عن يمين وشمال من لدن مُعلَّق القُرط.
و" الزُّجّ " طرف المرفق والباطن من المرفق يقال له " المأْبِض " وهو باطن الركبة أيضًا، و" الأسَلَة " مستدقُّ الذراع،
[ ١٤٧ ]
و" العَظَمة " وسط الذراع الغليظ منها و" الرُّسْغ " منتهى الكف عند المفصل، و" النَّواشر " عروف ظاهر الكف، وهو مغرز الأصابع، و" الرَّواجب " بطون السُّلاميات وظهورها، " والبَرَاجِم " رؤوس السُّلاميات من ظهر الكف، إذا قبض القابض كفه نشرت وارتفعت، و" الزَّنْدان " ما انحشر عنه اللحم من الذراع، ورأس الزند الذي يلي الخنصر هو " الكُرْسوع " ورأس الزند الذي يلي الإبهام هو " الكُوع ". والألية اللحمة التي في أصل الإبهام، و" الضَّرّة " اللحمة التي تقابلها.
و" النَّحْر " موضع القلادة، و" اللَّبة " موضع المنحر، و" الثُّغرة " الهزمه بين الترقوتين.
و" البَرْك " وسط الصدر، و" الكَلْكَلُ " معظم الصدر.
و" الأعْفَاج " من الناس ومن الحافر كله ومن السباع كلها والبهائم: الأمعاء، وإليها يصير الطعام بعد المعدة، واحدها " عَفَج "، و" المَصَارين " لذوات الخف والظِّلف مثلها، وهي التي تؤدي إليها الكرش ما دبغته، و" القَوَانص " للطير مثلها، وهي التي تؤدي إليها الحَوْصَلة، و" الحَوْصَلة " بمنزلة المعدة.
[ ١٤٨ ]
و" السُّرَّة " في البطن: ما بقي بعد القطع، و" السِّرَر " ما تقطعه القابلة.
و" الأهْيَف " من البطون: الضامر، و" الأثْجَل " المسترخي.
و" الإحليل " مخرج البول، و" الحُوق " حرف الكَمَرة وهو إطارها، و" الوَتَرَة " العرق الذي في باطن الكمرة.
و" العُصْعُص " عَجْب الذَّنَب، يقال: هو أول ما يُخلق، وآخر ما يَبلي.
و" عَيْر القَدَم " الشاخص في وجهها. و" أخْمَصُها " ما دخل من باطنها فلم يصب الأرض، فإن لم يكن فيها خَمَص فهي " رَحَّاء " يقال: " رجلٌ أرَحُّ ".
و" الثُّنَّةُ " ما بين السرة والعانة، وهي " مَرَاقُّ البطن " بالتشديد.