يقال: أمليت الكتاب وأمللت. وقد نزل القرآن باللغتين جميعًا قال الله ﷿: " وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه ". وقال جل وعلا: " فليملل وليه بالعدل ". وقال الهذلي:
وإني كما قال: تملي الكتا ب في الرق أو خطه الكاتب
وأصله في اللغة من الإطالة. ومنه الملوان الليل والنهار. ومنه: " إنما نملي لهم ليزدادوا إثمًا ولهم عذاب مهين ". وإنما أخرهم الله ليتوبوا فلما كان تأخيرهم سبب إثمهم وآلته آل أمرهم بسبب التأخير والإملاء إلى الإثم. وكما قال ﷿: " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوًا وحزنًا ". وهم لم يلتقطوه لذلك ولكن لما آل أمره إلى أن كان لهم عدوًا نسب الالتقاط إلى المآل.
وأنشد التنوخي:
[ ١ / ١٣٥ ]
وكان لنا قيدان قد أمليا لنا وفي الدهر والأيام للمرء زاجر