قال أبو بكر: حدثنا محمد بن القاسم أبو العيناء قال: حدثني الأصمعي عن أبي الأشهب عن الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس ﵀ فقال: أتقبل منك الأبلة بمائة ألف؟ فضربه ابن عباس وصلبه.
[ ١ / ٢٢١ ]
وروي أن عبد الرحمن بن زياد قال: أنا قلت لابن عمر: إنا نتقبل الأرض فنصيب من ثمارها يعني الفضل، فقال: ذلك الربا العجلان. وقال ابن عباس ﵁ القبالات حرام.
وقال سعيد بن جبير: لا خير في القبالة، وإنما كرهوها لأنها بيع ثمر لم يخلق بعد، ولم يبد صلاحه، وزرع نابت لم يستحصد، ومن قبل أن يزرع فهذا هو الغرر المنهي عنه.
وقال بعض الفقهاء فيها: إنه يحكم على الله أن يصير الأمر على ما يريد، فإذا كان الشيء معلومًا جازت القبالة والإجارة، كأنه قول الرجل: قد أجرتك هذه الدار بعشرة دراهم شهرًا معلومًا، فإن كانت الإجارة أربعة، أو جهل منها واحد جاز، فقد عرفت الدار وعرفت المدة ووصفت، وعرفت الدراهم، فهذه ثلاثة إن كانت قد عرفت، ولم يعرف هل يسكن الدار وحده أو هو وعياله؟ ولا يعرف عدد عياله، فهو جائز.