يقال: قططت القلم أقطه قطًا. والقط والقد متقاربان، لأن القط أكثر ما يستعمل فيما وقع السيف في عرضه، والقد لما وقع في طوله. ومنه قولهم: كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، إذا علا بسيفه شيئًا قده، وإذا اعترضه قطه. وقد يحمل هذا على هذا. وقال عمرو بن معد يكرب:
فكم قط سيفي من قونس غداة التقينا ومن مفرق
[ ١ / ١٠٩ ]
ومط حاجبيه ومد بمعنى. وإنما جاز ذلك في قد وقط ومد ومط لأن نخرج الطاء والدال من مكان واحد من أصول الثنايا وطرف السان، كما يقال: طين لازب ولازم، لأن مخرج الباء والميم من الشفة من مكان واحد.