النون الخفيفة تكون عند الوقف عليها في النصب ألفًا، وفي الخفض ياء، وفي الرفع واوًا. وكذلك تكتب نحو: اضربن يا رجل، فإذا وقفت عليه قلت: اضربًا، ومنه قوله ﷿: " لنسفعًا بالناصية "، كتبت في المصحف بالألف لانفتاح ما قبلها، معناه لنجذبن بناصيته والسفع الجذب بشدة، والناصية مقدم الرأس، يريد جل وعز لنذلنه بذلك. وتقول: اضربي يا امرأة بالياء لأن
[ ١ / ٢٥٥ ]
الوقف بالياء واضربوا يا رجال بالواو لأن الوقف عليها بالواو.
ومن العربي من يقف على النون، فمن كانت هذه لغتهم كتبت بالنون. وتقول: اضربن يا رجل نصبت الباء، وموضعها جزم للأمر لسكون النون كراهية اجتماع ساكنين، وتثنى اضربان يا رجلان واضربن يا رجال. وفي المؤنث اضربن يا امرأة واضربان مثل الذكر. وفي الجميع اضربن يا نسوة، فتشدد النون ضرورة لأنهما نونان نون جمع المؤنث والنون الخفيفة.
والنون الخفيفة والثقيلة، تقع كل واحدة منهما موقع الأخرى، وتقول في النون الثقيلة: اضربن يا رجل واضربان واضربن يا رجال. وفي المؤنث اضربن يا امرأة والتثنية كالذكرين، وفي الجميع اضربنان، استثقلوا ثلاث نونات نون الجمع والنون الشديدة وهي نونان فأبدلوا الوسطى ألفًا. والدعاء كالأمر والنهي كقولك: اللهم ارزقنا فلانًا وفي الاستفهام أتقومن يا رجل.