٢ - النص والتحقيق لم أجد لهذا النص الثمين-بعد سنوات من المراسلة والبحث في فهارس المكتبات-سوى نسخة واحدة في دار الكتب المصرية بالقاهرة برقمين: عمومي (٤٢٨٥٥) وخصوصي (٢٥ لغة ش)، أي أنه من مكتبة العلامة الشنقيطي، يؤكد ذلك عبارة بخطه المغربي يقول فيها: «ملكه بفضل ربه وكرمه محمد محمود بن التلاميد التركزي لطف الله به، ثم وقفه على عصبته بعده وقفا مؤبدا، فمن بدّله فإثمه عليه. وكتبه محمد محمود سنة ١٢٩٨».
غير أن النص نفسه لم يكن بخط العلامة الشنقيطي، بل كان بخط مشرقي واضح، ويبدو أنه قد نسخ له في المدينة المنورة عن أصل لدى
_________________
(١) انظر على سبيل المثال في: أمالي القالي ٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩ اوفقه اللغة للثعالبي الباب السابع عشر ص ٢٣٧ وما بعدها.
(٢) وصف الخيل في الشعر الجاهلي ص ٣١ - ٣٢.
[ ٢٤ ]
بعض الأفاضل هناك، بدليل ما ورد في آخر النسخة للناسخ قوله:
«كتب في المدينة المنورة في ٢٩ ذي القعدة الحرام سنة ١٢٩٨».
ولم يضر هذا النصّ في شيء وحدانية نسخته، فلقد كانت تامة واضحة حسنة الخط، وكل ما فيها يدعو إلى الاطمئنان التام، إضافة إلى توثيقها من قبل مالكها الفاضل العلامة الشنقيطي. .
أما في التحقيق، فلم أدّخر في العناية بالنص جهدا، بما يتطلبه ضبطه وتخريج ما ورد فيه من موادّ علمية تتصل بالخيل وفرسانها وأشعارهم. . فشملت المراجع ما وصل إلى عصرنا من كتب النخيل مطبوعها وبعض مخطوطها، وكتب اللغة ومعاجمها تلك التي أمدّتني بالشطر الأكبر مما استدركته على الغندجاني من الأفراس التي غابت عن حفظه ومراجعه، وقد أربت عدتها-كما أسلفت-على الستين بعد المئتين، وكذا مجاميع الشعر ودواوينه، ومصادر أخرى تجد ثبتها في مكانه من الفهارس، والكمال لله وحده، إنه تعالى نعم المولى ونعم النصير.
[ ٢٥ ]
بسم الله الرّحمن الرّحيم