أصوات السواقي في سماء الليل وعلى فضاء الريف، أم تنعيم الملائكة في الأراغيل؟ أم خوار الثور خرج من الأرض وقد أخذه الضجر، وناء قرناه بذنوب البشر؟ نغم كالنفخ في الغاب، طبيعة قادرة ساحرة لها في كل شيء موسيقى حتى في الليف والخشب، فياقينة الأجيال، ما هذه الدموع الفواجر التي لم تغرف من شئون ولم ترسلها محاجر؟ وما هذه الضلوع الهاتفة بالشكوى، الصارخة من البلوى، وما عرفت الهوى، ولا باتت ليلة على الجوى؟ حدثينا عن القرون الأولى، قرون خوفو ومينا. . .