عارية سرك الله بمدتها، وآثرك بثوابها، وأثابك عند ارتجاعها، فأبشر بعاجل من صنعه، وآجل من جزائه ومثوبته.
عزم الله أجرك، وجعل الثواب عوضك، ووفقك لنيل مرضاته عنك، وإنا لله قولًا بما علم نتنجز به ما وعد.
تعزية
الخلود في الدنيا لا يؤمل، والفناء لا يؤمن، ولا سخط على حكم الله ولا وحشة مع خلافته، والأنس بطاعته، فأد ما استرد صابرًا،
[ ٢٩٤ ]
وأصبح لما استرجع مسلما؛ فإن من علم أن النعمة تفضل من واهبها شكرها مقبلة، وصبر عنها مولية، جعلك الله محتملًا للنعمة مؤديًا للشكر، صابرًا عنه المحنة، محفوظًا موفور أجرها، والفوز بالصبر عليها.