وَفارِسٍ أُغْمِدَ فِي جنَّةٍ يُقَطِّعُ السَّيْفَ إذا ما وَرَدَ
كَأَنَّمَا ماءٌ عَلَيْهَا جَرَى حَتَّى إذا ما غابَ فِيِه جَمَدْ
في كَفِّه عَضْبٌ إذا ما هَزَّهُ حَسِبْتَهُ مِنْ خَوْفِهِ يَرْتَعِدْ
وقال لعبد الله بن سليمان
عَلِيمٌ بأَعْقابِ اْلأُمُوِر كَأَنَّهُ بِمُخْتَلسِاتِ الظَّنِّ يَسْمَعُ أَوْ يَرَى
إذا أَخَذَ الْقِرْطاسَ خِلْتَ يِمَينَهُ تُفَتِّحُ نَوْرًا أَوْ تُنَظِّمُ جَوْهَرا
وقال
أَيا مُوصِلَ النُّعْمَى عَلَى كُلِّ حاَلةٍإلَيَّ قَرِيبًا كُنْتَ أَوْ نازِحَ الدَّارِ
كَمَا يَلحَقُ الغَيْثُ الْبِلادَ بِسَيْلِهِ وَإنْ جاَد فِي أَرْض سِواها بِأَمْطارِ
[ ١٢٥ ]
وَيا مُقْبِلًا وَالدَّهْرُ عَنِّي مُعْرِضٌ يُقَسِّمُ لَحْمِي بَيْن نابٍ وَأَظْفارِ
ويا مَنْ يَرانِي حَيْثُ كُنْتُ بِذِكرِهِ وَكَمْ منْ أُناسٍ لا يَرَوْنِي بِأَبْصارِ
لَقَدْ رُمْتَ بِي أَمالَ نَفْسِي كُلَّها فَيا لَهْفَ نَفْسِي لَوْ أُعِنْتُ بِمْقدارِ
وَكَمْ نِعْمَةٍ للهِ فِي صَرْفِ نِعْمَةٍ تُرَجَّى وَمَكْرُوهٍ حَلاَ بَعدَ إمرارِ
وما كُلُّ يَهْوَى النُّفُوسُ بِنافِعٍ وَلا كُلُّ ما يَخْشَى النُّفُوسُ بِضَرَّارِ
لَقَدْ عَمِرَ اللهُ الْوِزارَةَ بِاسْمِهِ وَرَدَّ إَليْها أَهْلهَا بَعْدَ إقْفارِ
وَكانَتْ زَمانًا لا يَقرُّ قَرارُها فَلاقَتْ نِصابًا ثابِتًا غَيْرَ خَوَّارِ
وقال من قصيدة
اسْلَمْ أَمِيرَ الُمْؤمِنِينَ وَدُمْ فِي غِبْطَةٍ وَلْيَهْنِكَ النَّصْرُ
فَلَرُبَّ حادِثَةٍ نَهَضْتَ لهَا مُتَقَدِّمًا فَتَأَخَّرَ الدَّهْرُ
لَيْثٌ فَرائِسُهُ الُّليوثُ فَما يَبْيَضُّ مِنْ دَمِها لَهُ ظُفْرُ
سَحَبَ الجُيُوشَ فَكَمْ بِها فُتِحَتْ بَعْدَ التَّمَنُّعِ بَلْدَةٌ نُكْرُ
ما رَدَّ عَنْ مُتَحَصِّنٍ يَدَهُ إلاَّ وَقَلْعَتُهُ لَهُ قَبْرُ
وقال في القاسم بن عبيد الله من أبيات
أَلاَ سَقِّنِيها أُمَّ دَهْرٍ تَقادَمَتْ فَلَمْ يَبْقَ مِنْها غَيْرُ رِيحٍ وَمَنْظَر
[ ١٢٦ ]
عَلَى دَنِّها وَشْمٌ لعِادٍ وَتُبَّعٍ وَفيِه عَلاماتٌ لِكِسْرَى وَقَيْصَر
وَهاجِرةٍ مَهْجُورَةٍ قَدْ صَلَيْتُها عَلَى شَدْقَمِىٍ كالظَّليِمِ المُنفَّرِ
وَلَيْلِ مُوَشًّىِ بالنُّجُومِ صَدَعْتُهُ إلَى صُبْحِهِ صَدْعَ الرِّداءِ الُمَحَّبر
أبَىِ لِيَ أَنْ أَخْشَى الحَواِدثَ قاِسمٌفَجُهْدَكِ فِيَّ اسْتَقْدِمِي أَوْ تَأَخَّرِي
وقال في الموفق
عَذَرَ الهَوَى عِنْدَ الْعَذُولِ رَشا ما لِيمَ حُبِّي فِيه حِينَ فَشا
شَقَّ الظَّلامَ الْبَدْرُ حِينَ بَدَا وَاهْتَزَّ غُصْنُ الْبانِ حِينَ مَشَى
يَسْقِيكَ مَنْ خَمْرٍ بِوَجْنِتَهِ كَأْسًا يَزِيدُكَ شُرْبُها عَطَشَا
عَجلَ الرَّقِيبُ بلَحْظِ عاشِقِه لَوْ دَامَ فِي وَجَناِتِه خَدَشَا
أَدْرَجْتُ فِي اْلأَحْشاء فِتْنَتَهُ فَسَعَى الْبُكاءُ بسرِّها وَرَشا
يا ناصِرَ اْلإْسلامِ إْذ خُذِلَتْ دَعَواتُهُ فَأَبَلَّ وانْتَعَشا
لَمَّا اسْتَغَاثَ وقَلَّ ناصِرُهُ لَبَّيْتَهُ وَسَعَيْتَ مُنْكَمِشا
كَاللَّيْثِ لا تُبْقِى مَخاِلبُهُ بُرْءًا لجِارِحِه إذَا بَطَشا
وَسْطَ الخَميِس بكفِّه ذَكَرٌ عَضْبٌ كَأَنَّ بَمْتِنِه نَمَشا
صاِفى اْلأَدِيِم كَأَنَّ صَيْقَلَهُ كَتَبَ الْفرِنْدُ عَلَيْهِ أَوْ نَقَشا
[ ١٢٧ ]